على ما لم يصل بعد إليه خلاف الظاهر. وقال قوم: السبع المثاني هي التي دون الطول والمئين وفوق المفصل ، واحتجوا عليه بما روى ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله أعطاني السبع الطوال مكان التوراة ، وأعطاني المئين مكان الإنجيل ، وأعطاني المثاني مكان الزبور وفضلني ربي بالمفصل"قال الواحدي: والقول في تسمية هذه السور مثاني كالقول في تسمية الطول مثاني. وروي عن ابن عباس وإليه ذهب طاوس أنها هي القرآن لقوله سبحانه: {كتاباً متشابهاً مثاني} [الزمر: 23] وأنها سبعة أسباع كرر فيها دلائل التوحيد والنبوة والتكاليف.
ومعنى العطف على هذا القول الجمعية كقوله: إلى الملك القرم وابن الهمام. وكأنه قيل: آتيناك ما هو الجامع لكونه سبعاً مثاني ولكونه قرآناً عظيماً. قال الزجاج ووافقه صاحب الكشاف: و"من"في {من المثاني} للبيان أو للتبعيض إذا أردت بالسبع الفاتحة أو الطول ، وللبيان إذا أردت الأسباع.