عبد الله ، فيقول له جبريل: كفيناكه . فهلك الخمسة بأمر الله [عز وجل] ونصره لنبيه [صلى الله عليه وسلم] : أما الوليد بن المغيرة فإنه تردى بردائه فتعلق سهم بردائه فقعد يحله فقطع أكحله فنزف فمات . وأما الأسود بن عبد يغوث فأتى بغصن فيه شوك فضرب به وجهه فسالت حدقتاه على وجهه . فكان يقول: دعوت على محمد [دعوة] ودعا علي دعوة ، فاستجيب لي ، واستجيب له: دعا علي أن أعمى ، فعميت . ودعوت عليه: أن يكون وحيداً فريداً في أهل يثرب فكان ذلك . وأما العاصي بن وائل فوطئ شوكة فتساقط لحمه على عظامه حتى هلك . وأما الأسود بن المطلب وعدي بن قيس فإن أحدهما قام من الليل وهو مطمئن يشرب من جرة فلم يزل يشرب حتى ينفتق بطنه فمات.
وأما الآخر فلدغته حية فمات.
فمعنى الآية: إنا كفيناك يا محمد الساخرين منك الجاعلين مع الله إلهاً آخر [سبحانه وتعالى] ، {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} ما يلقون من عذاب الله عند مصيرهم إليه
يوم القيامة.
وقال عكرمة: المستهزؤون قوم من المشركين كانوا يقولون سورة البقرة سورة العنكبوت يستهزؤون بأسماء السور.
وروى ابن وهب: عن زيد بن أسلم أن وهب الذماري قال:"إن نيباً من الأنبياء حدث قومه بحوت ينزله أهل الجنة فاستهزأ به رجل من قومه . فقال النبي [صلى الله عليه وسلم] اذهب فأريكه . فذهب حتى إذا جاء البحر جاز حوت مثل البيت قال: هو ذا يا نبي الله ؟ فقال: لا ، ثم جاز حوت مثل الجبل . فقال: هو ذا يا نبي الله ؟ قال: لا ، ثم جاز حوت مثل القصر . قال: هون ذا يا نبي الله ؟ قال لا . ثم جاز حوت مر صدره ضحى ، ولم يمر آخره إلى العصر ، فقال: هو ذا يا نبي الله ؟ فقال: كيف ترى ؟ فقال: والله إن في هذا لمأكلاً ومشرباً . قال: فوالذي نفسي بيده إنه ليتغذى كل يوم طلعت فيه الشمس بسبعين ألف حوت كلهم مثل هذا الحوت ، فصعق"
الرجل فمات"."