وذكر عند مروان بن الحكم [هذا الحديث] فقال: لقد ذكر لي أن هذا الحوت قد أحاط بالسماوات السبع ومن تحت العرش.
وعن ابن عباس: أنهم هلكوا في ليلة واحدة كل رجل منهم يميته سوى ميتة صاحبه.
قوله: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ} .
المعنى: ولقد نعلم يا محمد أنك يضيق صدرك بما تقول هؤلاء من تكذيبك، فسبح بحمد ربك أي: افزع فيما نزل بك منهم إلى الشكر لله [عز وجل] والثناء عليه والصلاة، يكفيك ما همك من ذلك، و"كان النبي عليه السلام إذا أحزنه أمر فزع إلى الصلاة".
قوله: {وَكُنْ مِّنَ الساجدين} أي:/ من المصلين.
قوله: {حتى يَأْتِيَكَ اليقين} أي: الموت. ومعناه: اعبد ربك أبداً، ولو لم
يقل {حتى يَأْتِيَكَ اليقين} لكان بعبادته ساعة واحدة طائعاً قد فعل ما أمر به. ولكن قوله: {حتى يَأْتِيَكَ اليقين} يبينه، وهذا مثل قوله: {وَأَوْصَانِي بالصلاة والزكاة مَا دُمْتُ حَيّاً} [مريم: 31] أي: أبداً ولو لم يقل: {مَا دُمْتُ حَيّاً} لكان بصلاة واحدة وزكاة مرة يؤدي ما وصاه به. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 3907 - 3942}