فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248956 من 466147

نعَم، إنَّك لَمَّا قمْتَ تدعو إلى هدْمِ هذه الطواغيت والأوثان، وتَصْدع بِهذا القرآن الحكيم في إخلاص وشفَقةٍ على أُمَّتِك الْمِسكينة؛ لِتُنقذها من براثن الدجَّالين الآكِلين السُّحت باسْم الدِّين - والإسلامُ منهم بريء - لشَهِدتَ الرِّواية تَمْثُل من أعداء ربِّهم بل أعداء أنفسهم: سبًّا مُقْذِعًا وشتما قذرًا، ولسانًا فاحشًا يَنْضَح بكلِّ سوء وهُجْر، ذلك هو سلاحهم النَّجس، الذي يليق بِهم ولا يليق بِهم غيْرُه، فإنَّما هو سلاح السَّفيه الجاهل الأعمى عن آيات الله وأسمائه وصفاته، ونِعَمِه وحَقِّه الذي لا ينبغي إلاَّ له، من إخلاص الدُّعاء والعبادة بِجميع أنواعها له، سلاح الأعمى الأصَم عن كلِّ ذلك، فإنه لا يملك إلا قلبًا مُجرمًا ولسانًا آثِمًا، أليسوا يَسُبُّون الله، فيُسَوُّونه بالموتى، ويَضْربون له الأمثال، ويَجْعلون له ما يَكْرهونه لأنفسهم؟! سبحان الله.

ولقد كان أعداءُ ربِّهم في زمن الرَّسول -صلى الله عليه وسلم- يَمْلكون سواعِدَ وحِرابًا وسيوفًا، وكان لهم سيادة زائفة تَخْدع الدَّهْماء، ورياسةٌ كاذبة يَسْتخدمونها عند الاقتضاء، فطالَما نال الرسولَ الكريمَ، الشَّفوقَ الرَّحيم - عليه من الله أفضل الصَّلاة وأزكى التَّسليم - ألوانُ الأذى بالأيدي، إلى أن أعلنوها عليه وعلى حِزْب الله الْمُفلحين معه حربًا شعواء، أُرِيقت فيها دماءٌ ذكيَّة طاهرة، حَظِيَتْ بِحُسنى الشَّهادة، وفيها وبِها قطع الله رؤوسَ المشركين وحطَّم هامات أعداء الرسول الكريم، وأرغم الشَّيطان الرجيم، ولقد كان أكبَرَ وأهمَّ ما يستعين به رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- على النصر على أولئك المجرمين ما يُمِدُّه ربُّه به دائمًا من الإمدادات الرُّوحية المعنويَّة من هذا القرآن الكريم، والذِّكر الحكيم؛ ليثبِّت بِها جنانه، ويَرْبِط بها على قلبه، ويشرح بها صدره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت