وقعد الوليد بن المغيرة على باب المسجد الحرام فإذا جاؤوا وسألوه عما قال: أولئك المقتسمون.
قال: صدقوا.
وقوله سبحانه وتعالى: {الذين جعلوا القرآن عضين} (خ) عن ابن عباس في قوله تعالى الذين جعلوا القرآن عضين.
قال: هم اليهود والنصارى جزؤوه أجزاء آمنوا ببعض وكفروا ببعض ، قيل: هو جمع عضة من قولهم عضيت الشيء إذا فرقته ، وجعلته أجزاء وذلك لأنهم جعلوا القرآن أجزاء مفرقة.
فقال بعضهم: هو سحر.
وقال بعضهم: هو كهانة.
وقال بعضهم: هو أساطير الأولين.
وقيل: هو جمع عضة.
وهوالكذب والبهتان وقيل: المراد به العضة وهو السحر يعني أنهم جعلوا القرآن عضين {عما كانوا يعملون} يعني عما كانوا يقولونه في القرآن.
وقيل: عما كانوا يعملون من الكفر والمعاصي.
وقيل: يرجع الضمير في لنسألنهم إلى جميع الخلق المؤمن والكافر لأن اللفظ عام فحمله على العموم أولى قال جماعة من أهل العلم عن لا إله إلا الله عن أنس عن النبي صلى الله عليه سلم في قوله: لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون قال:
"عن قول لا إله إلا الله"أخرجه الترمذي.
وقال: حديث غريب وقال أبو العالية: يسأل العباد عن خلتين عما كانوا يعبدون ، وماذا أجابوا المرسلين.