فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248691 من 466147

وقيل: الكاف زائدة ، أي أنذرتكم ما أنزلنا على المقتسمين ؛ كقوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] .

وقيل: أنذرتكم مثل ما أنزلنا بالمقتسمين.

وقيل: المعنى كما أنزلنا على المقتسمين ، أي من العذاب وكفيناك المستهزئين ، فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين الذي بغَوْا ؛ فإنا كفيناك أولئك الرؤساء الذين كنت تلقى منهم ما تلقى.

واختلف في"الْمُقْتَسِمِينَ"على أقوال سبعة: الأوّل: قال مقاتل والفراء: هم ستة عشر رجلاً بعثهم الوليد بن المغيرة أيام الموسم فاقتسموا أعقاب مكة وأنقابها وفجاجها يقولون لمن سلكها: لا تغترُّوا بهذا الخارج فينا يدّعي النبوة ؛ فإنه مجنون ، وربما قالوا ساحر ، وربما قالوا شاعر ، وربما قالوا كاهن.

وسُمُّوا المقتسمين لأنهم اقتسموا هذه الطرق ، فأماتهم الله شرّ مِيتة ، وكانوا نصبوا الوليد بن المغيرة حَكَماً على باب المسجد ، فإذا سألوه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: صدق أولئك.

الثاني: قال قتادة: هم قوم من كفار قريش اقتسموا كتاب الله فجعلوا بعضه شعراً ، وبعضه سحراً ، وبعضه كهانة ، وبعضه أساطير الأوّلين.

الثالث: قال ابن عباس: هم أهل الكتاب آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه.

وكذلك قال عكرمة: هم أهل الكتاب ، وسُمّوا مقتسمين لأنهم كانوا مستهزئين ، فيقول بعضهم: هذه السورة لي وهذه السورة لك.

وهو القول الرابع.

الخامس: قال قتادة: قسموا كتابهم ففرّقوه وبددوه وحرّفوه.

السادس: قال زيد بن أسلم: المراد قوم صالح ، تقاسموا على قتله فسُمّوا مقتسمين ؛ كما قال تعالى: {تَقَاسَمُواْ بالله لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ} [النمل: 49] .

السابع: قال الأخفش: هم قوم اقتسموا أيماناً تحالفوا عليها.

وقيل: إنهم العاص بن وائل وعتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو جهل بن هشام وأبو البَخْتَرِيّ بن هشام والنضر بن الحارث وأمية بن خلف ومنبّه بن الحجاج ؛ ذكره الماورديّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت