فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248692 من 466147

{الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91) }

هذه صفة المقتسمين.

وقيل: هو مبتدأ وخبره"لنسألنهم".

وواحد العِضِين عِضَة ، من عضّيت الشيء تعضيه أي فرّقته ؛ وكل فرقة عِضَة.

وقال بعضهم: كانت في الأصل عِضْوَة فنقصت الواو ، ولذلك جمعت عضين ؛ كما قالوا: عِزِين في جمع عِزة ، والأصل عِزْوة.

وكذلك ثُبة وثبين.

ويرجع المعنى إلى ما ذكرناه في المقتسمين.

قال ابن عباس: آمنوا ببعض وكفروا ببعض.

وقيل: فرّقوا أقاويلهم فيه فجعلوه كذباً وسحراً وكهانة وشعراً.

عضوته أي فرقته.

قال الشاعر هو رؤبة:

وليس دين الله بالمُعَضَّى ...

أي بالمفرّق.

ويقال: نقصانه الهاء وأصله عضْهة ؛ لأن العِضَه والعِضين في لغة قريش السحر.

وهم يقولون للساحر: عاضِه وللساحرة عاضِهة.

قال الشاعر:

أعوذ بربي من النافِثا ...

تِ في عُقَد العاضِه المُعْضِه

وفي الحديث:"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم العاضِهة والمُسْتَعْضهة"، وفُسِّر: الساحِرة والمستسحِرة.

والمعنى: أكثَروا البُهْت على القرآن ونوّعوا الكذب فيه ، فقالوا: سحر وأساطير الأولين ، وأنه مفترًى ، إلى غير ذلك.

ونظير عِضة في النقصان شَفة ، والأصل شَفَهة.

كما قالوا: سنة ، والأصل سنَهة ، فنقصوا الهاء الأصلية وأثبتت هاء العلامة وهي للتأنيث.

وقيل: هو من العَضْه وهي النميمة.

والعَضِيهة البهتان ، وهو أن يعضَه الإنسان ويقول فيه ما ليس فيه.

يقال عَضَهه عَضْهاً رماه بالبهتان.

وقد أَعْضَهْت أي جئت بالبهتان.

قال الكسائيّ: العِضَة الكذب والبهتان ، وجمعها عِضون ؛ مثل عِزة وعزون ؛ قال تعالى: {الذين جَعَلُواْ القرآن عِضِينَ} .

ويقال: عَضّوه أي آمنوا بما أحبوا منه وكفروا بالباقي ، فأحبط كفرهم إيمانَهم.

وكان الفراء يذهب إلى أنه مأخوذ من العِضاة ، وهي شجر الوادي ويخرج كالشوك.

قوله تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت