فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248687 من 466147

وفي"عضين"قولان:

أحدهما: أنه مأخوذ من الأعضاء.

قال الكسائي ، وأبو عبيدة: اقتسموا بالقرآن وجعلوه أعضاءً.

ثم في ما فعلوا فيه قولان.

أحدهما: أنهم عضَّوه أعضاءً ، فآمنوا ببعضه ، وكفروا ببعضه.

والمعضي: المفرِّق.

والتعضية: تجزئة الذبيحة أعضاءً.

قال علي عليه السلام: لا تَعْضِيَةَ في ميراث ، أراد: تفريق ما يوجب تفريقه ضرراً على الورثة كالسيف ونحوه.

وقال رؤبة:

وليسَ دَيْنُ الله بالمُعَضَّى ...

وهذا المعنى في رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس.

والثاني: أنهم عضَّوْا القول فيه ، أي: فرَّقوا ، فقالوا: شعر ، وقالوا: سحر ، وقالوا: كهانة ، وقالوا: أساطير الأولين ، وهذا المعنى في رواية ابن جريج عن مجاهد ، وبه قال قتادة ، وابن زيد.

والثاني: أنه مأخوذ من العَضَهِ ، والعَضَهُ ، بلسان قريش: السِّحر ، ويقولون للساحرة: عاضهة ، وفي الحديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن العاضهة والمستعضهة ، فيكون المعنى: جعلوه سِحراً ، وهذا المعنى في رواية عكرمة عن ابن عباس ، وبه قال عكرمة ، والفراء.

قوله تعالى: {فوربك لنسألنَّهم أجميعن عما كانوا يعملون} هذا سؤال توبيخ ، يُسأَلون عما عملوا في ما أُمروا به من التوحيد والإِيمان ، فيقال لهم: لم عصيتهم وتركتم الإِيمان؟ فتظهر فضيحتهم عند تعذّر الجواب.

قال أبو العالية: يُسأَل العبادُ كلُّهم يوم القيامة عن خَلَّتين: عما كانوا يعبدون ، وعما أجابوا المرسَلين.

فإن قيل: كيف الجمع بين هذه الآية ، وبين قوله: {فيومئذ لا يُسأَل عن ذنبه إِنس ولا جانّ} [الرحمن: 39] فعنه جوابان:

أحدهما: أنه لا يسألهم: هل عملتم كذا؟ لأنه أعلم ، وإِنما يقول: لم عملتم كذا؟ رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.

والثاني: أنهم يُسأَلون في بعض مواطن القيامة ، ولا يُسأَلون في بعضها ، رواه عكرمة عن ابن عباس.

قوله تعالى: {فاصدع بما تؤمر}

فيه ثلاثة أقوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت