الحد [1] .
وقال أبو محمد عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي: حدثنا مالك بن أنس عن الزهري عن أنس بن مالك وعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام قال: بلغ النبي صلى الله عليه وسلّم أن رجالا من كندة يزعمون [أنه] [2] منهم ، فقال: «إنما كان يقول [ذاك] [3] العباس وأبو سفيان بن حرب إذا قدما المدينة ليأمنا بذلك ، وإنا لن ننتفي من آبائنا ، نحن [بنو] [4] النضر بن كنانة ، قال: وخطب رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال: أنا محمد بن عبد الله ، بن عبد المطلب ، بن هاشم ، بن عبد مناف ، ابن قصي ، بن كلاب ، بن مرة ، بن كعب ، بن لؤيّ ، بن غالب ، بن فهر ، ابن مالك ، بن النضر ، بن كنانة ، بن خزيمة ، بن مدركة ، بن إلياس ، ابن مضر ، ابن نزار» ، وما افترق الناس فريقين إلا جعلني [الله] [5] في خيرهما ، فأخرجت [من] [5] بين أبوين فلم يصبني شيء من عهر الجاهلية ، خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح ، من لدن آدم حتى [انتهيت] [6] ، إلى أبي وأمي ، فأنا خيركم نفسا وخيركم أبا. قال البيهقي: تفرد به أبو محمد عبد الله بن محمد بن ربيعة
[1] أخرجه ابن ماجه في (السنن) ، كتاب الحدود ، باب (37) من نفي رجلا من قبيلته ، حديث رقم (2612) ولفظه: عن مسلم بن الهيضم ، عن الأشعث بن قيس ، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم في وفد كندة ، ولا يروني إلا أفضلهم. قلت: يا رسول الله! ألستم منا ؟ فقال: «نحن بنو النضر ابن كنانة ، لا نقفوا أمنا ولا ننتفي من أبينا» ، قال: فكان الأشعث بن قيس يقول: لا أوتي برجل نفي رجلا من قريش ومن النضر بن كنانة إلا جلدته الحدّ.
قال في (الزوائد) : هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات ، لأن عقيل بن طلحة وثّقه ابن معين والنسائي ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وباقي رجال الإسناد على شرط الإمام مسلم.
وقال في (النهاية) : «لا نقفوا أمّنا» ، أي لا نتّهمها ولا نقذفها ، يقال: قفا فلان فلانا: إذا اتهمه بما ليس فيه. وقيل معناه: لا نترك النسب إلى الآباء ، وننتسب إلى الأمهات. (سنن ابن ماجه) : 2/ 871. وفي (خ) : «و لا نقثوا من أمنا» ، وهو خطأ من الناسخ وما أثبتناه من المرجع السابق ومن المرجع التالي.
وأخرجه أيضا الإمام أحمد في (المسند) : 6/ 276 ، حديث رقم (21332) بنحوه سواء.
[2] في (خ) : «أنهم» .
[3] في (خ) : «ذلك» .
[4] في (خ) : «بني» .
[5] زيادة من (دلائل البيهقي) .
[6] في (خ) : «أتيت» والتصويب من المرجع السابق.