وأما شرف أصله ، وتكريم حسبه ونسبه ، وطيب مولده
فخرج مسلم والترمذي من حديث الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي عن أبي عمار شداد ، أنه سمع واثلة بن الأسقع يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى من كنانة قريشا ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم. وقال الترمذي: واصطفى هاشما من قريش ، وقال: هذا حديث حسن غريب [1] .
وخرج الترمذي من حديث محمد بن مصعب ، حدثنا الأوزاعي عن أبي عمار عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل ، واصطفى من بني إسماعيل بني كنانة ، واصطفى من بني كنانة قريشا ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح [1] .
وقد خرج الفسوي من حديث حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن محمد ابن على أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «إن الله اختار العرب ، ثم اختار منهم كنانة أو النضر بن كنانة ، ثم اختار منهم قريشا ، ثم اختار منهم بني هاشم. وهو حديث مرسل.
وله أيضا من حديث إسماعيل بن أبي خالد ، عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله ابن الحرث بن نوفل ، عن العباس رضي الله تعالى عنه قال: قلت: يا رسول الله إن قريشا إذا التقوا ، لقي بعضهم بعضا بالبشاشة ، وإذا لقونا لقونا بوجوه لا
[1] سبق تخريج هذه الأحاديث والتعليق عليها بالشرح.