فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248453 من 466147

قال البخاري في صحيحه في تفسير هذه الآية الكريمة: حدثني محمد ين بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلي قال: مرَّ بي النَّبي صلى الله عليه وسلم وأنا أُصلِّي، فدعاني فلم آته حتَّى صلَّيت، ثمَّ أتيت فقال:"ما منعك أن تأتيني"فقلت: كنت أُصلِّي. فقال:"ألم يقل الله {استجيبوا للَّهِ وَلِلرَّسُولِ} "- ثمَّ قال: -"إلا أعلمك أعظم سورةٍ في القرآن قبل أن أخرج من المسجد"فذهب النَّبي صلى الله عليه وسلم ليخرج فذكرته فقال:" {الحمد لله رب العالمين} هي السَّبع المثاني والقرآن العظيم الَّذي أُوتيته"حدثنا آدم حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أّمُّ القُرآنِ هِي السَّبع المثاني والقرآن العظيم".

فهذا نص صحيح من النَّبي صلى الله عليه وسلم أن المراد بالسبع المثاني والقرآن العظيم: فاتحة الكتاب، وبه تعلم أن قول من قال إنها السبع الطوال غير صحيح، إذ لا كلام لأحد معه صلى الله عليه وسلم. ومما يدل على عدم صحة ذلك القول: أن آية الحجر هذه مكية، وأن السبع الطوال ما أنزلت إلا بالمدينة. والعلم عند الله تعالى.

وقيل لها"مثاني"لأنها تثى قراءتها في الصلاة.

وقيل لها"سبع"لأنها سبع آيات.

وقيل لها"القرآن العظيم"لأنها هي أعظم سورة. كما ثبت عن النَّبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المذكور آنفاً.

وإما عطف القرآن العظيم على السبع المثاني مع أن المراد بهما واحد وهو الفاتحة لما علم في اللغة العربية: من أن الشيء الواحد إذا ذكر بصفتين مختلفتين جاز عطف إحداهما على الأخرى تنزيلاً لتغاير الصفات منزلة تغاير الذوات. ومنه قوله تعالى: {سَبِّحِ اسم رَبِّكَ الأعلى الذي خَلَقَ فسوى والذي قَدَّرَ فهدى والذي أَخْرَجَ المرعى} [الأعلى: 1 - 4] ، وقول الشاعر:

إلى الملك القرم وابن الهمام ... وليث الكتيبة في المزدحم. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت