وأوضح هذين الأمرين في آيات أخر. فبين أن الساعة آتية لا محالة في مواضع كثيرةة كقوله: {إِنَّ الساعة آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا} [طه: 15] وقوله: {وَأَنَّ الساعة آتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ الله يَبْعَثُ مَن فِي القبور} [الحج: 7] وقوله: {إِنَّ زَلْزَلَةَ الساعة شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا} [الحج: 1 - 2] الآية ، وقوله {وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وعْدَ الله حَقٌّ والساعة لاَ رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا الساعة} [الجاثية: 32] الآية ، وقوله: {وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يُبْلِسُ المجرمون} [الروم: 12] ، وقوله: {وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يُقْسِمُ المجرمون مَا لَبِثُواْ غَيْرَ سَاعَةٍ} [الروم: 55] ، وقوله: {قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السماوات والأرض لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً} [الأعراف: 187] ، والآيات بمثل ذلك كثيرة جداً.
وبين جل وعلا إنكار الكفار لها في مواضع أخر. كقوله: {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لاَ تَأْتِينَا الساعة قُلْ بلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ} [سبأ: 3] وقوله: {زَعَمَ الذين كفروا أَن لَّن يُبْعَثُواْ} [التغابن: 7] وقوله: {إِنَّ هؤلاء لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الأولى وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ} [الدخان: 34 - 35] والآيات بمثل ذلك كثيرة جداً.
قوله تعالى: {فاصفح الصفح الجميل} .
أمر الله جل وعلا نبيه عليه الصلاة والسلام في هذه الآية الكريمة أن يصفح عمن أساء الصفح الجميل.
أي بالحلم والإغضاء. وقال علي وابن عباس: الصفح الجميل: الرضا بغير عتاب. وأمره صلى الله عليه وسلم يشمل حكمه الأمة. لأنه قدوتهم والمشرع لهم.