وعثمان رضي الله تعالى عنهما وهو صالح للقليل والكثير و {الخلاق} مختص بالكثير و {العليم} أوفق به ، وهو على ما قيل أنسب بما تقدم من قوله سبحانه: وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق.
{وَلَقَدْ ءاتيناك سَبْعًا}
أي سبع آيات وهي الفاتحة وروي ذلك عن عمر.
وعلي.
وابن عباس.
وابن مسعود.
وأبي جعفر.
وأبي عبد الله.
والحسن.
ومجاهد.
وأبي العالية والضحاك.
وابن جبير.
وقتادة رضي الله تعالى عنهم.
وجاء ذلك مرفوعاً أيضاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهما ، وقيل: سبع سور وهي الطول وروي ذلك أيضاً عن عمر وابن عباس وابن مسعود وابن جبير ومجاهد وهي في رواية البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف والأنفال وبراءة سورة واحدة ، وفي أخرى عد براءة دون الأنفال السابعة ، وفي أخرى عد ، يونس دونهما ، وفي أخرى عد الكهف ، وقيل: السبع آل حم ، وقيل: سبع صحف من الصحف النازلة على الأنبياء عليهم السلام ، على معنى أنه عليه الصلاة والسلام أوتي ما يتضمن سبعاً منها وإن لم يكن لفظها وهي الأسباع ، وعن زياد بن أبي مريم هي أمور سبع الأمر والنهي والبشارة والإنذار وضرب الأمثال وتعداد النعم وأخبار الأمم ، وأصح الأقوال الأول.
وقد أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي ورفعوه ، وقال أبو حيان: إنه لا ينبغي العدول عنه بل لا يجوز ذلك.
وأورد على القول بأنها السبع الطول ان هذه السورة مكية وتلك السبع مدنية ، وروي هذا عن الربيع ، فقد أخرج البيهقي في الشعب وابن جرير وغيرهما أنه قيل له: إنهم يقولون: هي السبع الطول فقال: لقد أنزلت هذه الآية وما نزل من الطول شيء وأجيب بأن المراد بايتائها إنزالها إلى السماء الدنيا ولا فرق بين المدني والمكي فيها.