فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248414 من 466147

والقول الرابع: أن المثاني: القرآن كلُّه ، قاله طاووس ، والضحاك ، وأبو مالك ، فعلى هذا ، في تسمية القرآن بالمثاني أربعة أقوال:

أحدها: لأن بعض الآيات يتلو بعضاً ، فتثنَّى الآخرة على الأولى ، ولها مقاطع تفصل الآية بعد الآية حتى تنقضيَ السورة ، قاله أبو عبيدة.

والثاني: أنه سمي بالمثاني لِما يتردَّد فيه من الثناء على الله عز وجل.

والثالث: لما يتردَّد فيه من ذِكْر الجنة ، والنار ، والثواب ، والعقاب.

والرابع: لأن الأقاصيص ، والأخبار ، والمواعظ ، والآداب ، ثنِّيت فيه ، ذكرهن ابن الأنباري.

وقال ابن قتيبة: قد يكون المثاني سور القرآن كله ، قصارها وطوالها ، وإِنما سمي مثاني ، لأن الأنباء والقصص تثنّى فيه ، فعلى هذا القول ، المراد بالسبع: سبعة أسباع القرآن ، ويكون في الكلام إِضمار ، تقديره: وهي القرآن العظيم.

فأما قوله: {من المثاني} ففي"مِن"قولان:

أحدهما: أنها للتبعيض ، فيكون المعنى: آتيناك سبعاً من جملة الآيات التي يُثنى بها على الله تعالى ، وآتيناك القرآن.

والثاني: أنها للصفة ، فيكون السبع هي المثاني ، ومنه قوله: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} [الحج 30] لا أن بعضها رجس ، ذكر الوجهين الزجاج ، وقد ذكرنا عن ابن الأنباري قريباً من هذا المعنى.

قوله تعالى: {والقرآنَ العظيمَ} يعني: العظيم القَدْر ، لأنه كلامُ الله تعالى ، ووحيُه.

وفي المراد به هاهنا قولان:

أحدهما: أنه جميع القرآن.

قاله ابن مسعود ، وابن عباس ، ومجاهد ، والضحاك.

والثاني: أنه الفاتحة أيضاً ، قاله أبو هريرة ، وقد روينا فيه حديثا في أول تفسير (الفاتحة) قال ابن الأنباري: فعلى القول الأول ، يكون قد نُسق الكُلُّ على بعض ، كما يقول العربي: رأيت جدار الدار والدار ، وإِنما يصلح هذا ، لأن الزيادة التي في الثاني من كثرة العدد أشبهَ بها ما يغاير الأولَ ، فجوَّز ذلك عطفَه عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت