والثالث: لأنها ما أُثني به على الله تعالى ، لأن فيها حمد الله وتوحيده وذِكر مملكته ، ذكره الزجاج.
والرابع: لأن فيها"الرحمن الرحيم"مرتين ، ذكره أبو سليمان الدمشقي عن بعض اللغويين ، وهذا على قول من يرى التسمية منها.
والخامس: لأنها مقسومة بين الله تعالى وبين عبده ، ويدل عليه حديث أبي هريرة"قسمتُ الصلاةَ بيني وبين عبدي".
والسادس: لأنها نزلت مرتين ، ذكره الحسين بن الفضل.
والسابع: لأن كلماتها مثنّاة ، مثل: الرحمن الرحيم ، إِياك إِياك ، الصراط صراط ، عليهم عليهم ، غير غير ، ذكره بعض المفسرين.
ومن أعظم فضائلها أن الله تعالى جعلها في حيِّزٍ ، والقرآن كله في حيِّزٍ ، وامتنَّ عليه بها امتنَّ عليه بالقرآن كله.
والقول الثاني: أنها السبع الطُّوَل ، قاله ابن مسعود في رواية ، وابن عباس في رواية ، وسعيد بن جبير في رواية ، ومجاهد في رواية ، والضحاك.
فالسبع الطُّوَل هي: (البقرة) ، و (آل عمران) ، و (النساء) ، و (المائدة) ، و (الأنعام) ، و (الأعراف) ، وفي السابعة ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها (يونس) ، قاله سعيد بن جبير.
والثاني: (براءة) قاله أبو مالك.
والثالث: (الأنفال) و (براءة) جميعاً ، رواه سفيان عن مسعر عن بعض أهل العلم.
قال ابن قتيبة: وكانوا يرون (الأنفال) و (براءة) سورة واحدة ، ولذلك لم يفصلوا بينهما.
قال شيخنا أبو منصور اللغوي: هي الطُّوَل ، ولا تَقُلها بالكسر ، فعلى هذا ، في تسميتها بالمثاني قولان:
أحدهما: لأن الحدود والفرائض والأمثال ثنِّيت فيها ، قاله ابن عباس.
والثاني: لأنها تجاوز المائة الأولى إِلى المائة الثانية ، ذكره الماوردي.
والقول الثالث: أن السبع المثاني سبع معان أُنزلت في القرآن: أمر ، ونهي ، وبشارة ، وإِنذار ، وضرب الأمثال ، وتعداد النِّعَم ، وأخبار الأُمم ، قاله زياد بن أبي مريم.