الثَّالِثُ: أَنَّهَا آيَاتُ الْقُرْآنِ ، كَمَا قَالَ: {مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} الرَّابِعُ: أَنَّهَا الْقُرْآنُ الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ {وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} : فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ: هُوَ الْقُرْآنُ كُلُّهُ.
الثَّانِي: هُوَ الْحَوَامِيمُ.
الثَّالِثُ: أَنَّهَا الْفَاتِحَةُ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: فِي تَحْقِيقِ هَذَا الْمَسْطُورِ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ السَّبْعُ مِنْ السُّوَرِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْآيَاتِ ؛ لَكِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَشَفَ قِنَاعَ الْإِشْكَالِ ، وَأَوْضَحَ شُعَاعَ الْبَيَانِ ، فَفِي الصَّحِيحِ عِنْدَ كُلِّ فَرِيقٍ وَمِنْ كُلِّ طَرِيقٍ أَنَّهَا أُمُّ الْكِتَابِ ، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ حَسْبَمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: {هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي ، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيت} .
وَبَعْدَ هَذَا فَالسَّبْعُ الْمَثَانِي كَثِيرٌ ، وَالْكُلُّ مُحْتَمَلٌ ، وَالنَّصُّ قَاطِعٌ بِالْمُرَادِ ، قَاطِعٌ بِمَنْ أَرَادَ التَّكْلِيفَ وَالْعِنَادَ ، وَبَعْدَ تَفْسِيرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا تَفْسِيرَ.
وَلَيْسَ لِلْمُتَعَرِّضِ إلَى غَيْرِهِ إلَّا النَّكِيرُ.