فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248400 من 466147

وروي عن جماعة من الصحابة أنهم قالوا: المثاني السور التي هي دون الطِّوَل والمئين، وفوق المُفَصَّل، واختار أبو الهيثم هذا القول، قال: روي ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم عن ابن مسعود وعثمان وابن عباس، يدل على صحة هذا ما روى ثوبان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله أعطاني السبع الطوال مكان التوارة، وأعطاني المئين مكان الإنجيل وأعطاني مكان الزبور المثاني، وفضلني ربي بالمفصل"، والقول في تسمية هذه السورة مثاني كالقول في تسمية الطول مثاني.

وقال ابن عباس في رواية عطية: القرآن كله مثاني وهو قول طاوس وأبي مالك، ودليل هذا القول قوله تعالى: {كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} [الزمر: 23] ، فَسمَّى القرآن كله مثاني، قال أبو عبيد: وسُمِّي القرآن مثاني لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه، وعلى هذا القول المراد بالسبع، أقسام القرآن، وهي سبعة أسباع، فالقرآن سبعة أقسام، ويجوز أن يكون المراد بالسبع الفاتحة؛ لأنها سبع آيات من القرآن الذي هو مثاني.

وقوله تعالى: {وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} على هذا القول هوالسبع المثاني، إلا أنه أدخل الواو فيه لاختلاف اللفظين، كقوله:

إلى المَلِكِ القَرْمِ وابنِ الهُمَام ... ولَيْثِ الكَتِيبَةِ في المُزْدَحَمْ

وقد ذكرنا نظائر هذا كثيرًا. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 12/ 644 - 673} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت