واعلم أن هذا وإن كان جائزاً لأجل وروده في هذا البيت، إلا أنهم أجمعوا على أن الأصل خلافه.
والقول الخامس: يجوز أن يكون المراد بالسبع الفاتحة، لأنه سبع آيات، ويكون المراد بالمثاني كل القرآن ويكون التقدير: ولقد آتيناك سبع آيات هي الفاتحة وهي من جملة المثاني الذي هو القرآن وهذا القول عين الأول والتفاوت ليس إلا بقليل والله أعلم.
المسألة الثانية:
لفظة"من"في قوله: {سبعاً من المثاني} قال الزجاج فيها وجهان: أحدهما: أن تكون للتبعيض من القرآن أي ولقد آتيناك سبع آيات من جملة الآيات التي يثنى بها على الله تعالى وآتيناك القرآن العظيم قال ويجوز أن تكون من صلة، والمعنى: آتيناك سبعاً هي المثاني كما قال: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} [الحج: 30] المعنى: اجتنبوا الأوثان، لا أن بعضها رجس والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 19 صـ 164 - 166}