فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248307 من 466147

وقال البخاري أيضاً (في كتاب اللباس - باب كراهية اللباس في التصاوير) : حدثنا عمران بن ميسرة ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس رضي الله عنه قال: كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها ، فقال لها النَّبي صلى الله عليه وسلم:"أميطي عنَّي فإنَّه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي".

وقال مسلم في صحيحه: حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة عن عبد الرحمن ابن القاسم قال: سمعت القاسم يحدث عن عائشة: أنه كان لها ثوب فيه تصاوير ممدود إلى سهوة ، فكان النَّبي صلى الله عليه وسلم يصلَّي إليه فقال:"أّخِّريه عنَّي"قالت: فأّخَّرته فجعلته وسائد.

والثوب في هذه الرواية هو القرام المذكور ، والقرام - بالكسر -: ستر فيه رقم ونقوش ، أو الستر الرقيق ، ومنه قول لبيد في معلقته يصف الهودج:

من كل محفوف يظل عصيه... زوج عليه كلة وقرامها

وقول الآخر يصف داراً:

على ظهر جرعاء العجوز كأنها... دوائر رقم في سراة قرام

والكلة في بيت لبيد: هي القرام إذا خيط فصار كالبيت.

فهذه النصوص الصحيحة تدل على أنه لا تجوز الصلاة إلى التماثيل. ومما يدل لذلك ما أخرجه الشيخان في صحيحهما من حديث عائشة رضي الله عنها أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة"اه ، هذا لفظ مسلم ، ولفظ البخاري قريب منه اهـ.

أما بطلان من صلاة من صلى إلى التماثيل ففيه اختلاف بين العلماء ، وقد أشار له بالخاري بقوله الذي قدمنا عنه (باب إن صلى في ثوب مصلب ، أو تصاوير هل تفسد صلاته) الخ.

وقد قدمنا أن منشأ الخلاف في البطلان هو الاختلاف في انفكاك جهة النهي عن جهة الأمر. والعلم عند الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت