فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248306 من 466147

قال مقيده عفا الله عنه: الظاهر أن ما روي من ذلك عن عمر وابن عباس ليس على إطلاقه ، وإنما هو في الكنائس والبيع التي فيها الصور خاصة. ومما يدل على ذلك ما ذكره البخاري رحمه الله في صحيحه قال: (باب الصلاة في البيعة) وقال عمر رضي الله عنه:"إنا لا ندخل كنائسكم من أجل التماثيل التي فيها الصور". وكان ابن عباس يصلي في البيعة إلا بيعة فيها تماثيل.

وقال ابن حجر في (الفتح) "إن الأثر الذي علقه البخاري عن عمر وصله عبد الرزاق من طريق أسلم مولى عمر. والأثر الذي علق عن ابن عباس وصله البغوي في الجعديات اهـ."

ومعلوم أن البخاري لا يعلق بصيغة الجزم إلا ما هو ثابت عنده.

ورخص في الصلاة في الكنيسة والبيعة جماعة من أهل العلم ، منهم أبو موسى ، وعمر بن عبد العزيز ، والشعبي ، وعطاء بن أبي رباح ، وابن سرين ، والنخعي والأوزاعي ، وغيرهم.

قال العلامة الشوكاني رحمه الله. ولعل وجه الكراهة هو ما تقدم من اتخاذ قبور أنبيائهم وصلحائهم مساجد ، لأنه يصير جميع البيع والكنائس مظنة لذلك.

قال مقيده عفا الله عنه: ويحتمل أن تكون العلة أن الكنيسة والبيعة موضع يعصى الله فيه ويكفر به فيه ، فهي بقعة سخط وغضب. وأما النهي عن الصلاة إلى التماثيل فدليله ثابت في الصحيح.

فمن ذلك ما أخرجه البخاري في صحيحه (في كتاب الصلاة - قال:(باب إن صلى في ثوب مصلب ، أو تصاوير. هل يفسد صلاته؟ وما ينهى عن ذلك) حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو قال: حدثنا عبد الوراث قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس: كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم:"أميطي عنَّا قرامكِ هذا فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت