والثاني: قوم نبينا صلى الله عليه وسلم، قاله عطاء.
قوله تعالى: {فأخذتهم الصيحة} يعني: صيحة العذاب، وهي صيحة جبريل عليه السلام.
{مُشرقين} قال الزجاج: يقال: أشرقنا، فنحن مُشرقون: إِذا صادفوا شروق الشمس، وهو طلوعها، كما يقال: أصبحنا: إِذا صادفوا الصبح، يقال: شَرَقت الشمس: إِذا طلعت، وأشرقت: إِذا أضاءت وصَفَت، هذا أكثر اللغة.
وقد قيل: شَرَقت وأشرقت في معنى واحد، إِلا أن"مُشرقين"في معنى مصادِفين لطلوع الشمس.
قوله تعالى: {فجعلنا عاليها سافلها} قد فسرنا الآية في سورة [هود: 82] .
وفي المتوسِّمين أربعة أقوال:
أحدها: أنهم المتفرِّسُون، روى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"اتقوا فِراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله"ثم قرأ {إِن في ذلك لآيات للمتوسِّمين} قال: المتفرِّسين، وبهذا قال مجاهد، وابن قتيبة.
قال ابن قتيبة: يقال: توسَّمتُ في فلان الخير، أي: تبيَّنتُه.
وقال الزجاج: المتوسمون، في اللغة: النُّظَّار المتثبِّتون في نظرهم حتى يعرفوا حقيقة سِمة الشيء ، يقال: توسمت في فلان كذا، أي: عرفت وسم ذلك فيه.
وقال غيره: المتوسم: الناظر في السِّمَة الدالة على الشيء .
والثاني: المعتبرون، قاله قتادة.
والثالث: الناظرون، قاله الضحاك.
والرابع: المتفكرون، قاله ابن زيد، والفراء.
قوله تعالى: {وإِنها} يعني: قرية قوم لوط {لبسبيل مقيم} فيه قولان:
أحدهما: لَبِطريق واضح، رواه نهشل عن الضحاك عن ابن عباس، وبه قال قتادة، والزجاج.
وقال ابن زيد: لبِطَريق متبيَّن.
والثاني: لبهلاك.
رواه أبو رَوْق عن الضحاك عن ابن عباس، والمعنى: إِنها بحال هلاكها لم تُعْمَر حتى الآن، فالاعتبار بها ممكن، وهي على طريق قريش إِذا سافروا إِلى الشام.
قوله تعالى: {وإِن كان أصحاب الأيكة الظالمين}