فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247734 من 466147

{بغلام} هو إسحاق عليه السلام لأنه قد صرح به في موضع آخر ، وقد جعل سبحانه البشارة هنا لإبراهيم وفي آية أخرى لامرأته ولكل وجهة ، ولعلها هنا كونها أوفق بإنباء العرب عما وقع لجدهم الأعلى عليه السلام ، ولعله سبحانه لم يتعرض ببشارة يعقوب اكتفاءً بما ذكر في سورة هود ، والتنوين للتعظيم أي بغلام عظيم القدر {عَلِيمٌ} ذي علم كثير ، قيل: أريد بذلك الإشارة إلى أنه يكون نبياً فهو على حد قوله تعالى: {وبشرناه بإسحاق نَبِيّاً} [الصافات: 112] .

{قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى} بذلك {على أَن مَّسَّنِىَ الكبر} وأثر في والاستفهام للتعجب ، و {على} بمعنى مع مثلها في قوله تعالى: {وآتى المال على حبه} [البقرة: 177] على أحد القولين في الضمير ، والجار والمجرور في موضع الحال فيكون قد تعجب عليه السلام من بشارتهم إياه مع هذه الحال المنافية لذلك ، ويجوز أن يكون الاستفهام للإنكار و {على} على ما سمعت بمعنى أنه لا ينبغي أن تكون البشارة مع الحال المذكورة.

وزعم بعض المنتمين إلى أهل العلم أن الأولى جعل {على} بمعنى في مثلها في قوله تعالى: {وَدَخَلَ المدينة على حِينِ غَفْلَةٍ} [القصص: 15] وقوله سبحانه: {واتبعوا مَا تَتْلُواْ الشياطين على مُلْكِ سليمان} [البقرة: 102] لوجهين الاستغناء عن التقدير وكون المصاحبة لصدقها بأول المس لا تنافي البشارة ، وهو لعمري ضرب من الهذيان كما لا يخفى على إنسان.

ثم إنه عليه السلام زاد في ذلك فقال: {فَبِمَ تُبَشّرُونَ} أي فبأي أعجوبة تبشرون أو بأي شيء تبشرون فإن البشارة بما لا يقع عادة بشارة بغير شيء .

وجوز أن تكون الباء للملابسة والاستفهام سؤال عن الوجه والطريقة أي تبشرون ملتبسين بأي طريقة ولا طريق لذلك في العادة.

وقرأ الأعرج {بشرتمون} بغير همزة الاستفهام ، وابن محيصن {لإِحْدَى الكبر} بضم الكاف وسكون الباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت