والخلاصة: أن المسرة بالنعيم لا تتم إلا إذا توافرت فيه أمور:
1 -أن يكون مقرونًا بالتعظيم، وإلى ذلك الإشارة بقوله: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ (46) } .
2 -أن يكون خالصًا من شوائب الضرر، روحانية كانت كالحقد والحسد والغضب، وإلى ذلك الإشارة بقوله: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا} ، أو جسمانية كالإعياء والتعب، وإلى ذلك الإشارة بقوله: {لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ} .
3 -أن يكون دائمًا غير قابل للزوال، وإلى ذلك الإشارة بقوله: {وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} وفي هذا الخلود الدائم وعلمهم به تمام اللذة وكمال النعيم، فإن علم من هو في نعمة ولذة بانقطاعها وعدمها بعد حين موجب لتنغص نعمته، وتكدر لذته. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 15/ 12 - 70} ...