فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247511 من 466147

إِنَّ عِبادِي الظاهر ان الإضافة للاستغراق بدليل الاستثناء فيشتمل المؤمن والكافر لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ (42) يعني سلطانك بتسليط الله تعالى ليس الا على الغاوين واما المؤمنون فلا سلطان لك عليهم فهو تصديق لابليس فيما استثناه فهذه الآية نظير قوله تعالى إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ والمقصود بيان عصمة المخلصين وانقطاع مخالب الشيطان عنهم ومن هاهنا يندفع قول من شرط أن يكون المستثنى اقل من الباقي لافضائه إلى تناقض الاستثناءين - وجاز أن يكون الاستثناء منقطعا بمعنى لكن من اتبعك من الغاوين ليدخلنهم جهنم حذف الخبر لدلالة ما بعده عليه ويكون الكلام لتكذيب الشيطان فيما أو هم ان له سلطانا على من ليس بمخلص من عباده فإن منتهى ما يقدر عليه الشيطان التحريض كما قال وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي - وجاز أن يكون الإضافة في عبادى للعهد والمعنى انّ عبادى المخلصين لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ والاستثناء حينئذ منقطع البتة -.

وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أي موعد الغاوين أو المتبعين أَجْمَعِينَ (43) تأكيد للضمير أو حال والعامل فيها الموعد ان جعلته مصدرا على تقدير المضاف ومعنى الإضافة ان جعلته اسم مكان فانه لا يعمل لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ.

أخرج هناد وابن المبارك وأحمد الثلاثة في الزهد وابن جرير وابن أبى الدنيا في صفة

النار والبيهقي عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال أبواب جهنم هكذا ووضع احدى يديه على الأخرى وفرج بين أصابعه يعني باب فوق باب سبعة أبواب فيملا الأول ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس ثم السادس ثم السابع - وذكر البغوي اثر على رضى الله عنه نحوه وقال فيه ان الله وضع الجنان على العرض ووضع النيران بعضها فوق بعض - وأخرج ابن جرير وابن أبى الدنيا في صفة النار عن ابن جريج في هذه الآية قال أولها يعني الأبواب جهنم ثم لظى ثم الحطمة ثم السعير ثم السقر ثم الجحيم ثم الهاوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت