فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243110 من 466147

{جَهَنَّمَ} عطف بيان للدار ، وفي الإبهام ثم البيان ما لا يخفى من التهويل ، وأعربه الحوفي وأبو البقاء بدلاً منها ، وقوله تعالى: {يَصْلَوْنَهَا} أي يقاسون حرها حال من الدار أو من {جَهَنَّمَ} أو من {قَوْمَهُمْ} [إبراهيم: 28] أو استئناف لبيان كيفية الحلول ، وجوز أبو البقاء كون {جَهَنَّمَ} منصوباً على الاشتغال أي يصلون جهنم يصلونها وإليه ذهب ابن عطية ، فالمراد بالاحلال حينئذ تعريضهم للهلاك بالقتل والاسر ، وأيد بما روي عطاء أن الآية نزلت في قتلى بدر ، وبقراءة ابن أبي عبلة {جَهَنَّمَ} بالرفع على الابتداء ، ويحتمل أن يكون {جَهَنَّمَ} على هذه القراءة خبر مبتدأ محذوف واختاره أبو حيان معللا بأن النصب على الاشتغال مرجوح من حيث أنه لم يتقدم ما يرجحه ولا ما يجعله مساوياً ، وجمهور القراء على النصب ولم يكونوا ليقرؤوا بغير الراجح أو المساوي ، إذ زيد ضربته بالرفع أرجح من زيداً ضربته فلذلك كان ارتفاعه على أنه خبر مبتدأ محذوف في تلك القراءة راجحاً ، وأنت تعلم أن قوله تعالى: {قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النار} [إبراهيم: 30] يرجح التفسير السابق {وَبِئْسَ القرار} على حذف المخصوص بالذم أي بئس القرار هي أن جهنم أو بئس القرار قرارهم فيها ، وفيه بيان أن حلولهم وصليهم على وجه الدوام والاستمرار.

{وَجَعَلُواْ} عطف على {أحلوا} [إبراهيم: 28] أو ما عطف عليه داخل معه في حيز الصلة وحكم التعجيب أي جعلوا في اعتقادهم وحكمهم {يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} الفرد الصمد الذي ليس كمثله شيء وهو الواحد القهار {أَندَاداً} أمثالاً في التسمية أو في العبادة ، وقال الراغب: ند الشيء مشاركة في جوهره وذلك ضرب من المماثلة فإن المثل يقال في أي مشاركة كانت فكل ند مثل وليس كل مثل ندا ، وليس كل مثل نداً ، ولعل المعول عليه هنا ما أشرنا إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت