فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243033 من 466147

(ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا) : المثل الصفة العجيبة، وضرب المثل تبيينه ووضعه في المكان اللائق به.

(كَلِمَةً طيِّبَةً) : المراد بها هنا كلمة التوحيد.

(تُؤْتِى أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ) : تعطى ثمرها في كل وقت.

التفسير

24 - (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ ... ) الآية.

لما بين الله تعالى أَحوال السعداءِ وأَحوال الَأَشقياءَ فيما تقدم، ضرب لكل من الفريقين مثلا يتميز به عن صاحبه، فقال عز مِنْ قائل يخاطب كل من يصلح للخطاب من أَصحاب العقول الراجحة:

(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيَّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ) :

أَي أَلم تعلم أَيها العاقل الفطن كيف بين الله للناس مثلا يعرفون به منزلة كلمة التوحيد في الإِسلام، حيث شبهها بشجرة طيبة أَصلها ضارب بعروقه في الأَرض، وفرعها - أَي أَعلاها - متجه إِلى السماءِ، تعطى ثمرها في كل وقت وقَّته الله لإِثمارها بإِذن خالقها ومربيها.

فالمراد بالكلمة الطيبة هي شهادة أَلا إِله إِلا الله التي هي الأَساس الأَول للإِسلام وهذا ما أَخرجه البيهقى وغيره عن ابن عباس.

وعن الأَصَمِّ أَنها القرآن الكريم، فإِنه أَصل يتفرع عليه كل خير في الدنيا والآخرة، وقد شبهها الله تبارك تعالى بالشجرة الطيبة، والمراد بها عند جمهور المفسرين النخلة، وبه أَخذ ابن عباس وابن مسعود، ويؤيد ما رواه الشيخان وغيرها عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فَأُتِى بجُمَّار فأَكل منه وقال: إِن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإِنها مَثَلُ المسلم، فحدثونى ما هي؟ فوقع الناس في شجر البوادى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت