فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242997 من 466147

والذين يرون هذا الكون ثم لا تسمع فطرتهم هذه الإيقاعات وهذه الإيحاءات هم أفراد معطلو الفطرة. في كيانهم خلل تعطلت به أجهزة الاستقبال الفطرية. كما تصاب الحواس بالتعطل نتيجة لآفة تصيبها.. كما تصاب العين بالعمى ، والأذن بالصمم ، واللسان بالبكم!.. إنهم أجهزة تالفة لا تصلح للتلقي ؛ ومن باب أولى لا تصلح للقيادة والزعامة!.. ومن هؤلاء كل أصحاب التفكير المادي الذي يسمونه"المذاهب العلمية"كذباً وافتراء.. إن العلم لا يتفق مع تعطل أجهزة الاستقبال الفطرية وفساد أجهزة الاتصال الإنسانية بالكون كله! إنهم الذين يسميهم القرآن بالعمْي.. وما يمكن أن تقام الحياة الإنسانية على مذهب أو رأي أو نظام يراه أعمى!!!

إن خلق السماوات والأرض بالحق يوحي بالقدرة كما يوحي بالثبات.

فالوحي ثابت مستقر حتى في جرسه اللفظي.. ذلك في مقابل الرماد المتطاير إلى بعيد. وفي مقابل الضلال البعيد.

وفي ضوء مصير المعاندين الجبارين في معركة الحق والباطل يجيء التهديد:

{إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد} ..

والقادر على خلق السماوات والأرض ، قادر على استخلاف جنس غير هذا الجنس في الأرض. واستخلاف قوم مكان قوم من أقوام هذا الجنس. وظل الذهاب بالقوم يتسق من بعيد مع ظل الرماد المتطاير الذاهب إلى الفناء.

{وما ذلك على الله بعزيز} ..

وخلق السماوات والأرض شاهد. ومصارع المكذبين من قبل شاهدة. والرماد المتطاير شاهد من بعيد! ألا إنه الإعجاز في تنسيق المشاهد والصور والظلال في هذا القرآن!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت