فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242895 من 466147

.وعلى القول الثاني: قال الرازي: فالأولى أن يكون المستفتح هم الأمم وذلك أنهم قالوا: اللهم إن كان هؤلاء الرسل صادقين ، فعذبنا ، ومنه قول كفار {قريش: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء} (الأنفال ،)

.وكقول آخرين: {ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين} (العنكبوت ،)

. {وخاب} ، أي: خسر وهلك {كل جبار} ، أي: متكبر عن طاعة الله ، وقيل: هو الذي لا يرى فوقه أحداً ، وقيل: هو المتعظم في نفسه المتكبر على أقرانه ، واختلفوا في قوله تعالى: {عنيد} فقال مجاهد: معاند للحق ومجانبه. وقال ابن عباس: هو المعرض عن الحق. وقال مقاتل: هو المتكبر. وقال قتادة: هو الذي يأبى أن يقول لا إله إلا الله ، وقيل: هو المعجب بما عنده. ولما حكم تعالى على الكافر بالخيبة ، ووصفه بكونه جباراً عنيداً وصف كيفية عذابه بأمور: الأوّل: قوله تعالى:

{من ورائه} ، أي: أمامه {جهنم} ، أي: هو صائر إليها. قال أبو عبيدة: هو من الأضداد وقال الشاعر:

*عسى الكرب الذي أمسيت فيه

** يكون وراءه فرج قريب

ويقال أيضاً: الموت وراء كل أحد. وقال تعالى: {وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصباً} (الكهف ،) ، أي: أمامهم. وقال ثعلب: هو اسم لما توارى عنك سواء كان خلفك أم قدامك ، فيصح إطلاق لفظ الوراء على خلف وقدّام. وقال ابن الأنباري: وراء بمعنى بعد. قال الشاعر: وليس وراء الله للخلق مهرب.

ومعنى الآية على هذا: أن الكافر بعد الخيبة يدخل جهنم.

الأمر الثاني: ما ذكره تعالى بقوله: {ويسقى} ، أي: في جهنم {من ماء صديد} وهو ما يسيل من جوف أهل النار مختلطاً بالقيح والدم جعل ذلك شراب أهل النار. وقال محمد بن كعب: هو ما يسيل من فروج الزناة يسقاه الكافر. فإن قيل: علام عطف {ويسقى} ؟

أجيب: بأنه عطف على محذوف تقديره من ورائه جهنم يلقى فيها ما يلقى ويسقى من ماء صديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت