فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242723 من 466147

وقيل: الجبار هو الذي لا يرى لأحد عليه حقاً.

وقيل: هو أبو جهل لعنه الله وُنَظَراؤُهُ.

ويقال: جبار بين الجبرية والجَبْرِيَّة بكسر الجيم ، والباء ، والجَبَرُوةُ والجَبْرُوَّة ، والجبروت ، والعنيد: المعاند للحق .

ثم قال تعالى: {مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ} : أي: من وراء ذلك الجبار العنيد جهنم يردها: أي: من أمامه جهنم . كما يقال: إن الموت من ورائك ، أي: من أمامك . وأصل:"وراء": ما توارى عنك ، وهو يصلح لخلف ولقدام ، وليس هو من الاضداد.

وقوله: {ويسقى مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ} : الصديد: الدم ، والقيح يتجرعه {وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ} أي: يتحساه ، ولا يكاد يزدرده من شدة كراهيته ، أي: لا يقدر يبلعه.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال في قوله: {يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ} . قال يقرب إليه فيكرهه ، فإذا دنا منه شوى وجهه ، ووقعت فروة رأسه . فإذا شربه ، قطع

أمعاءه ، حتى يخرج من دبره . يقول: (الله تعالى) : {وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ} [محمد: 16] : وقال: {وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كالمهل يَشْوِي الوجوه} [الكهف: 29] .

ثم قال تعالى: {وَيَأْتِيهِ الموت مِن كُلِّ مَكَانٍ} : أي: يأتيه الموت عن يمينه ، وشماله ، وخلفه ، وقدامه.

وقيل: معناه: من كل مكان في بدنه من شدة عذابه.

{وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ} : أي: لا تخرج نفسه ، والمعنى: يأتيه ما يُمات منه من كل جانب ، وليس يموت.

قال: ابن جريج:"تعلق نفسه عند حنجرته ، فلا تخرج من فيه فيموت ، ولا ترجع إلى مكانها من جوفه ، فيجد لذلك راحة".

وقيل: المعنى {وَيَأْتِيهِ الموت مِن كُلِّ مَكَانٍ} : أي:"من تحت كل شعرة في جسده".

ثم قال: {وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ} : أي: من وراء ما هو فيه من العذاب ، - يعني - أمامه (عذاب غليظ) .

قال الفضيل: هو حبس الأنفاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت