فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241693 من 466147

ظهرًا وبطنًا، وهو نور من أجل أن الصفات والأسماء متصلة بالمسمى الموصوف،

كما اتصلت المفعولات بها، ودلت عليها دلالاتها هي على المسمى بها،

والموصوف وهو صراط الله من حيث هو مسلك عباده إليه بالعلم ثم بالعمل، وهي

شرائع ومناهج بمعنى ما تقدم.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن بين يدي الرحمن للوحًا فيه ثلاثمائة وأربعة عشرة"

شريعة، يقول الرحمن - جلَّ جلالُه -: وعزتي وجلالي لا يأتي عبد من عبادي ما لم يشرك بي

شيئًا بواحدة منهن إلا أدخلته الجنة"."

وقال أيضًا - صلى الله عليه وسلم - يومًا وقد كثرت عليه المسائل:"أيها الناس، إن لكل سبيل مطية"

وثيقة ومحجة واضحة، وأوثق الناس مطية وأحسنهم دلالة ومعرفة بالمحجة

الواضحة أفضلهم عقلاً"وكم من عاقل عقل عن ذكر الله - جلَّ ذكره - أمره،"

وهو حقير عند الناس حقير المنظر ينجو غدًا، وكم من ظريف اللسان جميل المنظر

عند الناس يهلك غدًا عند الله.

رجع الكلام واتساق جل ذكره اسم العزة في قوله:(إِلَى صِرَاطِ العَزِيزِ

الحَمِيدِ)لما في الأسماء من أسماء الرحمة والحنان والمغفرة والعفو

والكرم والفضل، ولما فيها من أسماء العدل والابتلاء والامتحان، فهو العزيز المنيع،

لا يُنال ما عنده إلا بفضله، ولا يُنجا من عذابه إلا بعفوه ومغفرته، وهو المجازي

على طاعته ومعصيته، وهو الحميد على كل حال.

قوله - جلَّ جلالُه -: (اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) عرَّف

عز جلاله بنفسه الذي اسمه العزيز الحميد، وأوجد الموعود به والمحذور في

السَّمَاوَات والأرض، أعقب ذلك بقوله الحق: (وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ)

ويتعرف أيضًا من قوله هذا جل قوله الحق الذي خلق السَّمَاوَات

والأرض وما بينهما من مقتضيات أسماء له وصفات وشواهد على موجودات

الآخرة، ودلائل غيب مخبوء في غيابات الغيب من فقه عن الله، بل ذكره حكمته في

مصنوعاته، وما خلقها به تميزت له الدنيا من الآخرة، فليؤثر بعدها أيتهما شاء فمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت