فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241675 من 466147

وَقَوْلُهُ: {فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} يَقُولُ: خَالِقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ {يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ}

يَقُولُ: يَدْعُوكُمْ إِلَى تَوْحِيدِهِ وَطَاعَتِهِ {لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ}

يَقُولُ: فَيَسْتُرُ عَلَيْكُمْ بَعْضَ ذُنُوبِكُمْ بِالْعَفْوِ عَنْهَا، فَلَا يُعَاقِبُكُمْ عَلَيْهَا {وَيُؤَخِّرَكُمْ}

يَقُولُ: وَيُنْسِئُ فِي آجَالِكُمْ، فَلَا يُعَاقِبُكُمْ فِي الْعَاجِلِ فَيُهْلِكَكُمْ، وَلَكِنْ يُؤَخِّرَكُمْ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي كَتَبَ فِي أَمْ الْكِتَابِ أَنَّهُ يَقْبِضُكُمْ فِيهِ، وَهُوَ الْأَجَلُ الَّذِي سَمَّى لَكُمْ، فَقَالَتِ الْأُمَمُ لَهُمْ: {إِنْ أَنْتُمْ} أَيُّهَا الْقَوْمُ {إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا} فِي الصُّورَةِ وَالْهَيْئَةِ، وَلَسْتُمْ مَلَائِكَةً، وَإِنَّمَا تُرِيدُونَ بِقَوْلِكُمْ هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ لَنَا {أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا}

يَقُولُ: إِنَّمَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصْرِفُونَا بِقَوْلِكُمْ عَنْ عِبَادَةِ مَا كَانَ يَعْبُدُهُ مِنَ الْأَوْثَانِ آبَاؤُنَا: {فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ}

يَقُولُ: فَأْتُونَا بِحُجَّةٍ عَلَى مَا تَقُولُونَ تُبَيِّنُ لَنَا حَقِيقَتَهُ وَصِحَّتَهُ، فَنَعْلَمُ أَنَّكُمْ فِيمَا تَقُولُونَ مُحِقُّونَ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ الْأُمَمُ الَّتِي أَتَتْهُمُ الرُّسُلُ لِرُسُلِهِمْ، {إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} صَدَقْتُمْ فِي قَوْلِكُمْ {إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا} فَمَا نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِنْ بَنِي آدَمَ إِنْسٌ مِثْلُكُمْ، {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ}

يَقُولُ: وَلَكِنَّ اللَّهَ يَتَفَضَّلُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ، فَيَهْدِيهِ وَيُوَفِّقُهُ لِلْحَقِّ، وَيُفَضِّلُهُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ {وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ}

يَقُولُ: وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِحُجَّةٍ وَبُرْهَانٍ عَلَى مَا نَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ {إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ}

يَقُولُ: إِلَّا بِأَمْرِ اللَّهِ لَنَا بِذَلِكَ {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}

يَقُولُ: وَبِاللَّهِ فَلْيَثِقْ بِهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَأَطَاعَهُ، فَإِنَّا بِهِ نَثِقُ، وَعَلَيْهِ نَتَوَكَّلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت