فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240722 من 466147

أجيب: بجوابين: أحدهما: أنَّ إبراهيم عليه السلام لما فرغ من بناء الكعبة دعا بهذا الدعاء، والمراد منه جعل مكة آمنة من الخراب، وهذا موجود بحمد الله تعالى فلم يقدر أحد على إخراب مكة.

«فَإِنْ قِيلَ» : يرد على هذا ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة» ؟

أجيب: بأنَّ قوله تعالى: {اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ} (إبراهيم: 35)

يعني إلى قرب يوم القيامة وخراب الدنيا فهو عام مخصوص بقصة ذي السويقتين، فلا تعارض بين النصين.

والجواب الثاني: أنَّ المراد جعل أهلها آمنين كقوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} (يوسف: 82) ، أي: أهلها وهذا الجواب عليه أكثر المفسرين، وعلى هذا فقد اختص أهل مكة بزيادة الأمن في بلدهم كما أخبر الله تعالى بقوله: {وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ} (العنكبوت: 67)

وأهل مكة آمنون من ذلك حتى أنَّ من التجأ إلى مكة أمن على نفسه وماله، وحتى أنَّ الوحوش إذا كانت خارجة الحرم استوحشت، وإذا كانت داخلة الحرم استأنست؛ لعلمها أنه لا يهجيها أحد في الحرم، وهذا القدر من الأمن حاصل بحمد الله بمكة وحرمها.

{وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ}

«فَإِنْ قِيلَ» : الأنبياء عليهم الصلاة والسلام معصومون فما الفائدة في قوله: {وَاجْنُبْنِي} عن عبادة الأصنام؟

أجيب: بأنه عليه الصلاة والسلام إنما سأل ذلك هضماً لنفسه، وإظهاراً للحاجة والفاقة إلى فضل الله في كل المطالب، وفي ذلك دليل على أنَّ عصمة الأنبياء بتوفيق الله تعالى وحفظه إياهم.

«فَإِنْ قِيلَ» : كان كفار قريش من أبنائه مع أنهم كانوا يعبدون الأصنام فكيف أجيب دعاؤه؟

أجيب: بأنَّ المراد من كان موجوداً حال الدعاء، ولا شبهة أنَّ دعوته كانت مجابة فيهم، أو أنَّ هذا الدعاء مخصوص بالمؤمنين من أولاده، والدليل عليه أنه قال عليه السلام في آخر الآية: {فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي} (إبراهيم: 36)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت