وقال السَّمين:
قوله:"تَهْوي"هذا هو المفعولُ الثاني للجَعْل. والعامَّة"تَهْوِي"بكسرِ العين بمعنى: تُسْرِعُ وتَطيرُ شوقاً إليهم. قال:
2897 - وإذا رَمَيْتَ به الفِجاجَ رَأَيْتَه... يَهْوي مخارمَها هُوِيَّ الأجْدَلِ
وأصلُه أنْ يتعدَّى باللام، كقوله:
2898 - حتى إذا ما هَوَتْ كفُّ الغلامِ لها... طارَتْ وفي كَفِّه مِنْ ريشِها بِتَكُ
وإنَّما عُدِّي ب"إلى"لأنه ضُمِّنَ معنى"تميل"، كقوله:
2899 - تَهْوي إلى مكَّةَ تَبْغي الهدى... ما مُؤْمِنُ الجِنِّ كأَنْجاسِها
وقرأ أميرُ المؤمنين علي وزيد بن علي ومحمد بن علي وجعفر ابن محمد ومجاهد بفتح الواو، وفيه قولان، أحدُهما: أنَّ"إلى"زائدةٌ، أي: تهواهم. والثاني: أنه ضُمِّنَ معنى تَنْزِعُ وتميل، ومصدرُ الأول على"هُوِيّ"، كقوله:
2900 - ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... يَهْوي مخارِمَها هُوِيَّ الأجْدَل