قوله تعالى {أَنَزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً} شبه الله سبحانه انزل الماء من السماء إلى الاودية بما نزل من مياه بحار أنوار ذاته وصفاته وأسمائه وأفعاله إلى قلوب الموحدين والعارفين والصديقين والمكاشفين والمشاهدين والعاشقين والمشتاقين والمحبين والموقنين والمخلصين والمتعبدين والمريدين وكما يحتمل الاودية بضعفها وقوتها وضيقها والى الادمغة فيسيل ذلك العرق على اودية العيون وصحارى الوجوه فما اطيب ذلك العرق وبالها من طيبه ولذته كما قيل كل جمرة من أنفاسهم قدحت وكل ماء فمن عين لهم جارى ويقال ان الأنوار إذا تلالات في القلوب نعت اثار الظلمة فنور اليقين يفنى ظلمه الشك ونور العلم يفنى تهمة الجهل ونور المعرفة يمحوا اثر النكرة ونور المشاهدة يفنى اثار البشرية وأنوار الجمع يفنى اثار التفرقة وعند أنوار الحقائق يتلاشى اثار الحظوظ وأنوار طلوع الشمس من حيث العرفان تفنى سدقة الليل من حيث === تاثير الاخبار.