فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240201 من 466147

قوله تعالى {أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ} أشار سبحانه إلى قلوب أوليائه الذين يسمعون باسماع أرواحهم وقلوبهم وعقولهم وأسرارهم كلام الحق سبحانه من الحق بلا واسطة فيعرفون مكان نزول القرآن على سيد المرسلين وامام المتقين صلوات الله عليه من الله سبحانه بمكان سماعهم كلام الحق من الحق ويعلمون صدقه في رسالته بما شاهدوه من براهين صفات القدم ليسوا بمقلدين من حيث طباعهم وإيمانهم الفطرى انما هو صفة أهل الظاهر من أهل التقليد الذين سماهم العوام بانتسابهم إلى العمة ولا يعلم حقيقة ذلك إلا أهل النهي من العارفين بقوله انما يتذكر أولوا الألباب قال الساوى من استدل عليك بربه ليس كمن يستدل بك على ربه وليس من تحقق بما انزل إليك من جهة الحق كمن يحققه من جهتك وليس من شاهد جريان الأشياء في الأزل كمن شاهده في وقت ظهوره وقال الأستاذ أي لا يستوى البصير والضرير والقبول بالوصلة والمردود بالحجبة والموهل للتقريب والمعرض للتعذيب ثم وصف العلماء بالله القائمون بشرط الوفاء مع عهد الأزل بقوله {الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلاَ يِنقُضُونَ الْمِيثَاقَ} عهد الله مع الصديقين ما عاهد أرواحهم في مشاهدة الأولية حيث عشقها بجمال وجهه فوفوا ميثاق العشق بالعشق والعجب كيف يطيق العاشق ان ينقص عهد معشوقه وعشقه صار روحه ومن يطيق ان يفارق روحه فوفاءهم معه لزومهم على جناب عزته بنعت الفناء في عبوديته قال بعضهم الموفون بعهدهم القائمون له على شروط العبودية من اتباع الأمر والنهي قال ابن عطا ولا ينقضون الميثاق الأول في وقت بلى ان لا رب لهم غيره فلا يخافون غيره ولا يرجعون سواه ولا يسكنون إلا إليه ثم ناد سبحانه في وصفهم بوصولهم محاده منهم في طاعته بقوله {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ} أي الذين يصلون بأسرارهم مشاهدته وقربته ويخشونه به حيث وقعوا بقلوبهم في بحر اجلاله ويخافون من عتابه ودقايقه معهم في تغيير اياهم في حركات ضمائرهم بان يميل إلى غيره وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت