وقال ابن جبير: إذا حملت المرأة ، ثم حاضت نقص ولدها ، ثم تزداد في الحمل مقدار ما جاءها الدم فيه ، فتزيد على تسعة أشهر مثل أيام الدم.
وقال عكرمة: غيضها: الحيض على الحمل ، {وَمَا تَزْدَادُ} قال: تزداد كل يوم حاضته في حملها يوماً طاهراً في حملها حت تُوِفي عُدَّة حملها ، وهي طاهرة.
وعن مجاهد أيضاً: غيضها دون التسعة أشهر ، والزيادة فوق التسعة أشهر . واجتمع العلماء على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر .
واختلفوا في أكثره . فقال قوم: أكثه سنتان ، وهو مروي عن عائشة (رضي الله عنها) .
وروي عن الضحاك بن مزاحم ، وهرم بن حيان أنهما قاما كل واحد منهما في بطن أمه سنتين.
وقال الليث بن سعد: أكثر الحمل ثلاث سنين.
وحكي أن مولاةً لعمر بن عبد العزيز ، (رضي الله عنه) حملت ثلاث سنين.
وقال الشافعي مدته: أربع سنين .
وروي عن مالك: مثل قول الشافعي (رضي الله عنه) .
وروي أيضاً عن مالك أنه قال: خمس سنين ، وحكي عن امرأة ابن عجلان أنها كانت تحمل خمس سنين.
وقال الزهري: المرأة تحمل ست سنين ، وسبع سنين.
وقال قوم: لا يجوز التحديد (في هذا) ، ومذهب الشافعي/ ، ومالك: أن الحامل تحيض.
وقال عطاء ، والشعبي ، والحكم ، وحماد ، وغيرهم: الحامل
لا تحيض ، ولو حاضت ما جاز أن تستبرئ الأمة بحيضة ، واستبراء الأمة (بحيضة) إجماع . فلا يعترض به على من أجاز حيض الحامل ، لأن الأمة خرجت بالإجماع على استبرائها بحيضة .
ثم قال تعالى (جل جلاله) : {عَالِمُ الغيب والشهادة} : أي: يعلم ما غاب عن الأنظار ، وما ظهر الكبير: أي: العظيم في ملكه.
{المتعال} : أي: المستعلي على جميع الأشياء بقدرته.
قوله: {سَوَآءٌ مِّنْكُمْ مَّنْ أَسَرَّ القول وَمَنْ جَهَرَ بِهِ} - إلى قوله - {مِن وَال}