قرأ حمزة والكسائي: {يسقى} وَ {يُفَضَّلُ} بالياء وقرأ عاصم وابن عامر في إحدى الروايتين: {صنوان يسقى} بالياء بلفظ التذكير ، {وَنُفَضّلُ} بالنون.
وقرأ الباقون: تُسْقَى بالتاء {وَنُفَضّلُ} بالنون.
ثم قال تعالى:
{وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ} قال الكلبي: يعني: إن تعجب من تكذيب أهل مكة لك ، وكفرهم بالله ، {فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ} يقول: أعجب من ذلك قولهم.
{أَءذَا كُنَّا تُرَابًا} وقال مقاتل: {وَإِن تَعْجَبْ} مما أوحينا إليك من القرآن ، تعجب.
قولهم: {أَءذَا كُنَّا تُرَابًا} {إِنَّكُمْ لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ} إكذاباً منهم بالبعث.
قرأ الكسائي: {أَءذَا} بهمزتين على وجه الاستفهام ، {أَنَاْ لَفِى خَلْقٍ} بهمزة واحدة.
وقرأ عاصم وحمزة كليهما: بهمزتين.
وقرأ أبو عمرو: {آيِذَا} بهمزة واحدة مع المد ، وكذلك في قوله: {وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا} بالمد.
وقرأ ابن كثير: {أَيِذَا} بالياء ، وكذلك {وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا} ، وقرأ ابن عامر {أَن كُنَّا} بهمزة واحدة بغير استفهام ، {أَيُّنَا} بالهمزة والمد.
قال: لأنهم لم يشكوا في الموت ، وإنما شكوا في البعث ، فينبغي أن يكون الاستفهام في الثاني دون الأول.
ثم قال تعالى: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبّهِمْ} يعني: جحدوا بوحدانية الله تعالى {وَأُوْلَئِكَ الاغلال فِى أعناقهم} يعني: تغل أيمانهم على أعناقهم بالحديد في النار {وَأُوْلئِكَ أصحاب النار هُمْ فِيهَا خالدون} أي: دائمون فيها ، ولا يخرجون منها.