قوله تعالى: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بالسيئة قَبْلَ الحسنة} قال ابن عباس: سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم العذاب ، استهزاءً منهم بذلك ، فنزل {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بالسيئة قَبْلَ الحسنة} يعني: بالعذاب قبل العافية {وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ المثلات} يعني: العقوبات ، والنقمات قبل قريش فيمن هلك ، وأصل المثلة: الشبه ، وما يعتبر به ، وجمعه المثلات {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ} يقول: تجاوز {لّلنَّاسِ على ظُلْمِهِمْ} يعني: على شركهم إن تابوا.
ويقال: بتأخير العذاب عنهم {وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ العقاب} لمن مات منهم على شركه.
قوله تعالى: {وَيَقُولُ الذين كَفَرُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ ايَةٌ مّن رَّبّهِ} يعني: هلاّ أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم علامة من ربه لنبوته.
قال الله تعالى: {إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ} يعني: مخوف ، ومبلغ لهذه الأمة الرسالة {وَلِكُلّ قَوْمٍ هَادٍ} قال الكلبي: داعٍ يدعوهم إلى الضلالة ، أو إلى الحق.
وقال الضحاك: يعني: {إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ} وأنا الهادي.
وقال سعيد بن جبير الهادي ، هو الله.
وقال عكرمة: محمد صلى الله عليه وسلم هو نذير ، وهو الهادي.
يعني: يدعوهم إلى الهدى.
{وَلِكُلّ قَوْمٍ هَادٍ} وقال مجاهد: يعني: لكل قوم نبي.
قرأ ابن كثير.
{هَادِيَ} بالياء عند الوقف.
وكذلك قوله: {وكذلك أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتبعت أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَآءَكَ مِنَ العلم مَا لَكَ مِنَ الله مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ} [الرعد: 37] وقرأ الباقون: بغير ياء.
قوله تعالى: {الله يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أنثى} ذكراً أو أُنثى ، ويعلم ما في الأرحام سوياً أو غير سوي.