فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237620 من 466147

ويحتاج إنتاج طن واحد من الثمار إلى كمية من الماء لسقيا الأرض، قدرها علماء الزراعة، بما يترواح ما بين 300 - 500 طن.

وتختلف مياه الري المناسبة لأنواع النبات في ملوحتها من نوع لآخر، فالقمح يتحمل ملوحة تصل إلى 2500 جزء في المليون، والزيتون يتحمل ملوحة تصل إلى

7000 جزء في المليون: والنخيل يتحمل ملوحة تصل إلى 9000 جزء في المليون، وتستطيع بعض النبات الصحراوية، ومنها أنواع الصبار تحمل ملوحة تتجاوز هذا القدر.

ومن آيات الله جلّ وعلا في إعجازه في خلقه أن تختلف محاصيل الأرض الزراعية نوعًا، وطمعًا بينما هي تسقى من ماء واحد.

{وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [الرعد: 4] .

حقًا إن هذه القدرة الربانية لتدعو أهل التفكر إلى الزيادة في الإيمان، وتقديس الخالق المبدع.

ز - الأحجار ومواد البناء في خدمة البشر:

لا شك في أن الإنسان في حالة البداوة، وعدم الاستقرار التي مرّ بها في مستهل عماره للأرض كان في حاجة إلى مسكن يأوي إليه، اتقاء للبرد القارس، واتقاء للحر اللافح، واتقاء للأمطار والعواصف التي تؤذيه وتؤذي مخزونه من الطعام، واتقاء لهجمات الكواسر التي لا بد كانت تروعه، وخاصة مع ظلمة الليل.

لجأ ذلك الإنسان البدائي إلى الكهوف يحتمي بها، ويتخذها مسكنًا فهي مساكن نحتتها الطبيعة، والإنسان يستخدمها كما هي، ويترك لنا آثار أدواته وآثارًا من رسوماته ومن رفاته هو نفسه، وحيث لا توجد كهوف يلجأ إليها فهو مضطر إلى استحداث بيت من صنع يده، فلجأ إلى الأعواد القوية من الأشجار يقتطعها، ويجعل منها حاجزًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت