فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237223 من 466147

فإن قيل: وما حقيقة الرعد ؟

قلنا: استقصينا القول في سورة"البقرة"في قوله: {فِيهِ ظلمات وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ} [البقرة: 19] .

أما قوله: {والملائكة مِنْ خِيفَتِهِ} فاعلم أن من المفسرين من يقول: عنى بهؤلاء الملائكة أعوان الرعد ، فإنه سبحانه جعل له أعواناً ، ومعنى قوله: {والملائكة مِنْ خِيفَتِهِ} أي وتسبح الملائكة من خيفة الله تعالى وخشيته.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: إنهم خائفون من الله لا كخوف ابن آدم ، فإن أحدهم لا يعرف من على يمينه ومن على يساره ، ولا يشغله عن عبادة الله طعام ولا شراب ولا شيء .

واعلم أن المحققين من الحكماء يذكرون أن هذه الآثار العلوية إنما تتم بقوى روحانية فلكية ، فللسحاب روح معين من الأرواح الفلكية يدبره ، وكذا القول في الرياح وفي سائر الآثار العلوية ، وهذا عين ما نقلناه من أن الرعد اسم ملك من الملائكة يسبح الله ، فهذا الذي قاله المفسرون بهذه العبارة هو عين ما ذكره المحققون عن الحكماء ، فكيف يليق بالعاقل الإنكار ؟

النوع الرابع: من الدلائل المذكورة في هذه الآية قوله: {وَيُرْسِلُ الصواعق فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاء} واعلم أنا قد ذكرنا معنى الصواعق في سورة البقرة.

قال المفسرون: نزلت هذه الآية في عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة أخي لبيد بن ربيعة أتيا النبي صلى الله عليه وسلم يخاصمانه ويجادلانه ، ويريدان الفتك به ، فقال أربد بن ربيعة أخو لبيد بن ربيعة: أخبرنا عن ربنا أمن نحاس هو أم من حديد ، ثم إنه لما رجع أربد أرسل عليه صاعقة فأحرقته ، ورمى عامراً بغدة كغدة البعير ، ومات في بيت سلولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت