ولما عرف الملح بالصلاح شبه به العلم فسمي ملحاً ، وكذا الرضاع والحسن والشحم والسمن والحرمة والذمام وخفقان الطائر بجناحيه يصلح بذلك طيرانه ويتملح به استرواحاً إليه ، وملح الشاة: سمطها ، والملاح - ككتاب: الريح تجري بها السفينة ، وهي أيضاً تصرفها عما يقتضيه حالها من عدم السير ، ومعالجة حياء الناقة منه ، وملحه على ركبته - أي لا وفاء له ، لأن الملح لا يثبت هناك ، أو هو سمين أو حديد في غضبه ، بمعنى أنه لا صلاح له ، وملحه: اغتابه ، شبه بمن يتطعم الملح ليعدل مزاجه ، وكذا الملاح - ككتاب ، وهو هبوب الجنوب عقب الشمال ، وكذا الملاحي - كفرابي وقد يشدد ، وهو عنب أبيض طويل ، ونوع من التين ، ومن الأراك ما فيه بياض وحمرة ، والملح - بضم الميم وفتح اللام من الأحاديث ، وامتلح: خلط كذباً بحق ، والملح - محركة: ورم في عرقوب الفرس ، صرفه عن هيئته المعتادة ، والملاح ككتاب: سنان الرمح ، لتهيئته له بعد الوقوف للنفوذ ، والسترة ، لصرفها البصر عن النفوذ إلى ما وراءها ، وبرد الأرض حين ينزل الغيث ، لأنه يصرف حالها التي كانت عليها إلى أخرى ، والملحة - بالضم: المهابة ، لصرفها المجترئ عن قصده ولأن سببها صرف النفس عن هواها ، والملحاء: الكثيبة العظيمة ، ومنه البركة ، لمنعها الماشي عن حاله في المشي ، ومنه الملحة - بالفتح - للجة البحر ، وملحان: الكانون الثاني لصرفه بقوة برده الزمان عما كان عليه والناس عما كانوا عليه ، والملحاء: لحم في الصلب من الكاهل إلى العجز ، لمنعه من رؤية عظام الصلب ورؤوس الأضلاع ؛ والمحل صرف ما في الزمان عن عادته بعدم المطر والإنبات ورفاهة العيش ، وكذا المحل للكيد والمكر والغبار والشدة والمحال ، لما تقدم من تفسيره ، ومنه ماحله: قاواه ، والمتماحل: الطويل المضطرب الخلق ، لخروجه عن العادة ، وتمحل له: احتال ، والممحل - كمعظم - من اللبن: الآخذ طعم حموضة ، والمحالة: البكرة العظيمة