ومادة"محل"بجميع تقاليبها تدور على صرف الشيء عن وجهه وعادته وما تقتضيه جبلته ، وذلك يستلزم القدرة والقوة والشدة ، فالحامل يمسك المحمول بقوته عن أن يهوي إلى جهة السفل ، والحملة: الكرة في الحرب ، ويلزم الحمل المشقة ، ومنه تحمل الشيء وحمل عنه أي حلم فهو حمول: ذو حلم ، والحميل - كأمير: الدعي والغريب - كأنهما محمولان لحاجتهما إلى ذلك ، والكفيل ، لأنه حامل لكل مكفول واحتمل لونه - للمفعول: غضب وامتقع - كأن الغضب صرفه عما كان من عادته ، والمحمل - كمحسن: المرأة ينزل لبنها من غير حبل ، لأن ذلك شيء على غير وجهه ، والحمل - محركة: الخروف - لسهولة حمله ، والحليم: من يحبس غيظه بقوة حلمه - أي عقله - عن أن يستخفه الغضب ، والحلم - بالكسر: الأناة والعقل ، والحلم - بالضم وبضمتين: الرؤيا ، لأنها صرف النفس عما هي عليه ، وهو من شأنها من الغفلة ، ومنه الحلم - بالضم - والاحتلام للجماع في النوم ، والاسم الحلم - كعنق ، وذلك يكون غالباً عند فراغ البال عن الهموم ، وإليه يرجع حلم المال - بالضم: سمن ، والصبي وغيره: أقبل شحمه ، أو هو من الحلمة - محركة: اللحمة الناتئة وسط الثدي كالثؤلول - لصرفها لون الثدي وهيئته عما كان عليه ، وشجر السعدان - لأنه مرعى جيد يسمن ، والصغيرة من القردان أو الضخمة - لشبهها بحلمة الثدي ودود يقع في الجلد قبل الدبغ فيأكله ، لأن ذلك يغيره عن هيئته ، والحالوم: ضرب من الأقط ، لأنه لحراقته يغير اللسان ، ودم حلام: هدر ، لأنه خرج عما عليه عادة الدماء ؛ والملح يصرف المملوح عن الفساد ، وأما الماء الملح فمشبه به الطعم ، وكذا الملح - محركاً - للون كالبياض يخالطه سواد ، والملحاء: شجرة سقط ورقها ، شبهت بأرض الملح في عدم الإنبات.