فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237151 من 466147

أخرج ابن أبى حاتم والبيهقي والواحدي عن سعيد بن المسيب مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لولا عفو الله وتجاوزه ما هاهنا أحد يعيش - ولولا وعيده وعذابه لا تكل كل أحد -

وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ أي على محمّد صلى الله عليه وسلم آيَةٌ أي علامة وحجة على نبوته مِنْ رَبِّهِ لم يعتدوا بالآيات المنزلة على النبي صلى الله عليه وسلم - واقترحوا آيات اخر تعنتا وعنادا فقال الله تعالى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ يعني ليس عليك الا الانذار والتبليغ - وما عليك إتيان الآيات المقترحة ولا حملهم على الهداية كرها وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (7) قرأ ابن كثير هاد ووال وواق وما عند الله باق بالتنوين في الوصل فإذا وقف وقف بالياء في هذه الاحرف الاربعة حيث وقعت لا غير - والباقون يصلون بالتنوين ويقفون بغير ياء - والمعنى ان لكل قوم هاد أي قادر على هدايتهم وهو الله عز وجل يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ كذا قال سعيد بن جبير - وقال عكرمة الهادي محمّد صلى الله عليه وسلم والمعنى أنت منذر وهاد أي داع إلى سبيل الحق لكل قوم والهداية حينئذ بمعنى اراءة الطريق - وقيل معناه ولكل قوم نبي يهديهم أي يدعوهم إلى الله بما يعطيهم من الآيات لا بما اقترحوا - قبح الله الرافضة يقولون كان في التنزيل ولكل قوم هاد عليّ حذف عثمان رضى الله عنه حسدا لفظ عليّ - لعنهم الله انّى يؤفكون ينكرون قوله تعالى إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ - وعلى هذا يلزم فضل عليّ رضى الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم فإن معنى الآية على هذا انما أنت منذر ولست بهاد ولكن عليّ هاد لكل قوم ولا يخفى ما فيه - ثم اردف الله تعالى ذلك بما يدل على كمال علمه وقدرته وشمول قضائه وقدره تنبيها على انه تعالى قادر على إنزال ما اقترحوه - وإنما لم ينزل لعلمه ان اقتراحهم للعناد دون الاسترشاد - وانه قادر على هدايتهم وإنما لم يهدهم لسبق قضائه عليهم بالكفر فقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت