فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237150 من 466147

تعالى على البعث - والعاجز لا يصلح لكونه ربا وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ

فِي أَعْناقِهِمْ يعني هم مقيدون بالضلال لا يرجى خلاصهم - أو هم يغلون يوم القيامة وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ يوم القيامة دل تكرار أولئك على تعظيم الأمر هُمْ فِيها خالِدُونَ (5) لا ينفكون عنها وتوسيط الفصل لتخصيص الخلود بالكفار كما هو مذهب أهل الحق خلافا للمعتزلة -.

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ الاستعجال طلب الشيء عاجلا قبل وقته والمراد بالسيّئة هاهنا العقوبة وبالحسنة النعمة والعافية وذلك ان مشركى مكة كانوا يطلبون العقوبة بدلا من العافية استهزاء منهم يقولون اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ... وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ عقوبات أمثالهم من المكذبين فما لهم لا يعتبرون بها - ولم يجوزوا حلول مثلها عليهم - والمثلة بفتح الثاء وضمها كالصّدقة والصّدقة العقوبة - لأنها مثل المعاقب عليه ومنه المثال للقصاص وامثلت الرجل من صاحبه إذا اقتصصته وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ أي مع ظلمهم على أنفسهم ومحله النصب على الحال والعامل فيه المغفرة - قلت الظاهر ان الآية في منكرى البعث والمراد بالمغفرة الامهال يعني ان الله حليم يمهل الكفار مع ظلمهم ولذلك لم يعذبهم وهم يستعجلون العقوبة وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ (6) يعني إذا يحل بهم العقوبة من الله تعالى لا يستطيع أحد دفعه - وقال السديّ قوله تعالى إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ في حق المؤمنين خاصة - وهي أرجى آية في كتاب الله حيث وعد المغفرة مع الظلم - ففيه دليل على جواز العفو بلا توبة - إذ التائب ليس على الظلم بل التائب من الذنب كمن لا ذنب له رواه ابن ماجه عن ابن مسعود مرفوعا وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ على الكفار - وقيل هما جميعا في المؤمنين لكنه معلّق بالمشية فيهما أي يغفر لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت