فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237064 من 466147

يَقُولُ: كَيْفَ سَرَبْتِ بِاللَّيْلِ عَلَى بُعْدِ هَذَا الطَّرِيقِ وَلَمْ تَكُونِي تَبْرُزِينَ وَتَظْهَرِينَ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: هُوَ السَّالِكُ فِي سِرْبِهِ: أَيْ فِي مَذْهَبِهِ وَمَكَانِهِ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ فِي السَّرَبِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ آمِنٌ فِي سَرْبِهِ بِفَتْحِ السِّينِ،

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ آمِنٌ فِي سِرْبِهِ بِكَسْرِ السِّينِ.

وَ «مَنْ» "فِي قَوْلِهِ: {مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ} رَفَعَ الْأُولَى مِنْهُنَّ بِقَوْلِهِ سَوَاءٌ، وَالثَّانِيَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى الْأُولَى، وَالثَّالِثَةُ عَلَى الثَّانِيَةِ."

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (11) }

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: للَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُعَقِّبَاتٌ، قَالُوا: الْهَاءُ فِي قَوْلِهِ «لَهُ» مَنْ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ، وَالْمُعَقِّبَاتُ الَّتِي تَتَعَقَّبُ عَلَى الْعَبْدِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَلَائِكَةَ اللَّيْلِ إِذَا صَعِدَتْ بِالنَّهَارِ أَعْقَبَتْهَا مَلَائِكَةُ النَّهَارِ، فَإِذَا انْقَضَى النَّهَارُ صَعِدَتْ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ ثُمَّ أَعْقَبَتْهَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وَقَالُوا: قِيلَ مُعَقِّبَاتٌ، وَالْمَلَائِكَةُ: جَمْعُ مَلَكٍ مُذَّكِرٌ غَيْرُ مُؤَنَّثٍ، وَوَاحِدُ الْمَلَائِكَةِ مُعَقِّبٌ، وَجَمَاعَتُهَا مُعَقِّبَةٌ، ثُمَّ جَمَعَ جَمْعَهُ، أَعْنِي جَمَعَ مُعَقِّبٌ بَعْدَ مَا جَمَعَ مُعَقِّبَةٌ،

وَقِيلَ: مُعَقِّبَاتٌ كَمَا قِيلَ: أَبْنَاوَاتُ سَعْدٍ، وَرِجَالَاتُ بَنِي فُلَانٍ، جَمْعُ رِجَالٍ

وَقَوْلُهُ: {مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ}

يَعْنِي بِقَوْلِهِ: {مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ} مِنْ قُدَّامِ هَذَا الْمُسْتَخْفِي بِاللَّيْلِ وَالسَّارِبِ بِالنَّهَارِ، {وَمِنْ خَلْفِهِ} : مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ.

عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «مَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ حَفَظَةٌ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ»

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} قَالَ: «مَلَائِكَةٌ يَحْفَظُونَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، فَإِذَا جَاءَ قَدَرُهُ خَلَّوْا عَنْهُ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت