فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236594 من 466147

ونأخذ من قول الحق سبحانه: {وَهُوَ الذي مَدَّ الأرض ...} [الرعد: 3]

معنى آخر هو ضرورة أن ينظر الإنسانُ في هذا الامتداد ؛ ومَنْ تضيق به الحياة في مكان يُمكنه أن يرحلَ إلى مكان آخر ، فأرضُ الله واسعة ، والحق سبحانه هو القائل: {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ الله وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا ...} [النساء: 97]

ونعلم أن فساد العالم في زمننا إنما نشأ من فساد السياسات وزيادة الاضطرابات ، وذلك واحد من نتائج تعوق مَدِّ الأرض فساعة يحاول إنسان أن يترك حدود موطنه ؛ يجد الحراسات والعوائق عند حدود البلاد المجاورة ، وتناسَى الجميع قَوْل الحق سبحانه: {والأرض وَضَعَهَا لِلأَنَامِ} [الرحمن: 10]

فسبحانه قد سَخَّر الأرض وأخضعها للأنام كل الأنام ، وإذا لم يتحقق هذا المبدأ القرآني ؛ سيظل العالم في صراع ؛ وستظلُّ بعض من البلاد في حاجة للبشر وبعض من البلاد في ضِيق من الرزق ؛ لزيادة السكان عن إمكانات الأرض التي يعيشون عليها .

وستظل هناك أرض بلا رجال ؛ ورجال بلا أرض ، نتيجة للحواجز المصطنعة بين البلاد .

وحتى تُحل هذه القضية كما قلنا في الأمم المتحدة لابد من تطبيق المبدأ القرآني:

{والأرض وَضَعَهَا لِلأَنَامِ} [الرحمن: 10]

ومَنْ تضيق به الأرض التي نشأ فيها فليسمح له بالهجرة .

ويتابع سبحانه في نفس الآية: {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً ...} [الرعد: 3]

والرواسي هي جمع"رَاسٍ"وهو الشيء الثابت .

وسبحانه يقول: {والجبال أَرْسَاهَا} [النازعات: 32]

وهكذا جاء الحق بالحكم الذي شاء أن تكون عليه الجبال ، وفي آية أخرى يأتينا الله بعلة كونها رواسي ؛ فيقول: {وَجَعَلْنَا فِي الأرض رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ ...} [الأنبياء: 31]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت