وذكر غير واحد أن زيادة كبد ذلك الحوت هو الذي يكون أول طعام أهل الجنة فحملوا الحوت فيما صح من قوله صلى الله عليه وسلم:"أول شيء يأكله أهل الجنة زائدة كبد الحوت"على ذلك الحوت وبينوا حكمة ذلك الأكل بأنه إشارة إلى خراب الدنيا وبشارة بفساد أساسها وامن العود إليها حيث أن الأرض التي كانوا يسكنونها كانت مستقرة عليه ، وخص الأكل بالزائدة لما بينه الأطباء من أن العلة إذا وقعت في الكبد دون الزائدة رجى برؤه فإن وقعت في الزائدة هلك العليل فأكلهم من ذلك أدخل في البشرى.
ومنع بعضهم صحة الأخبار الدالة على أنها ليست على الماء بلا واسطة لا سيما الخبر الطويل الذي ذكره البغوي في سورة (ن) ولم ينكر صحة الخبر في أن أول شيء يأكله أهل الجنة زائدة كبد الحوت إلا أنه قال: المراد بالحوت فيه حوت ما بدليل ما رواه سلطان المحدثين البخاري