فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236544 من 466147

وقال أبو حيان: إنه غلب على الجبال وصفها بالرواسي ولذا استغنوا بالصفة عن الموصوف وجمع جمع الاسم كحائط وحوائط وهو مما لا حاجة إليه لما سمعت ، وأورد عليه أيضاً أن الغلبة تكون بكثرة الاستعمال والكلام في صحته من أول الأمر ففيما ذكر دور ، وأجيب بأن كثرة استعمال الرواسي غير جار على موصوف يكفي لمدعاه وفيه تأمل ، وكذا لا حاجة إلى ما قيل: إنه جمع راسية صفة جبل مؤنث باعتبار البقعة وكل ذلك ناشئ من الغفلة عما ذكره محققو علماء العربية ، هذا والتعبير عن الجبال بهذا العنوان لبيان تفرع قرار الأرض على ثباتها ، وفي"الخبر""لما خلق الله تعالى الأرض جعلت تميد فخلق الله تعالى الجبال عليها فاستقرت فقالت الملائكة: ربنا خلقت خلقاً أعظم من الجبال؟ قال: نعم الحديد ، فقالوا: ربنا خلقت خلقاً أعظم من الحديث؟ قال: نعم النار ، فقالوا: ربنا خلقت خلقاً أعظم من النار؟ قال: نعم الماء فقالوا: ربنا خلقت خلقاً أعظم من الماء؟ قال: نعم الهواء ، فقالوا: ربنا خلقت خلقاً أعظم من الهواء؟ قال نعم ابن آدم يتصدق الصدقة بيمينه فيخفيها عن شماله"وأول جبل وضع على الأرض كما أخرج ابن أبي حاتم عن عطاء أبو قبيس ، ومجموع ما يرى عليها من الجبال مائة وسبعة وثمانون جبلاً وأبى الفلاسفة كون استقرار الأرض بالجبال واختلفوا في سبب ذلك فالقائلون بالكرية منهم من جعله جذب الفلك لها من جميع الجوانب فيلزم أن تقف في الوسط كما يحكى عن صنم حديدي في بيت مغناطيسي الجوانب كلها فإنه وقف في الوسط لتساوي الجذب من كل جانب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت