فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236543 من 466147

{وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِىَ} أي جبالاً ثوابت في إحيازها من الرسو وهو ثبات الأجسام الثقيلة ولم يذكر الموصوف لا غناء غلبة الوصف بها عن ذلك ، وفواعل يكون جمع فاعل إذا كان صفة مؤنث كحائص أو صفة ما لا يعقل مذكر كجمل بازل وبوازل أو اسماً جامداً أو ما جرى مجراه كحائط وحوائط وانحصار مجيئه جميعاً لذلك في فوارس وهوالك ونواكس إنما هو في صفات العقلاء لا مطلقاً ، والجمع هنا في صفة ما لا يعقل ، قيل: فلا حاجة إلى جعل المفرد هنا راسية صفة لجمع القلة أعني أجبلاً ويعتبر في جميع الكثرة أعني جبالاً انتظامه لطائفة من جموع القلة وينزل كل منها منزلة مفرده كما قيل ، على أنه لا مجال لذلك لأن جمعية كل من صيغتي الجمعين إنما هي لشمول الأفراد باعتبار شمول جمع القلة للأفراد وجمع الكثرة لجموع القلة فكل منهما جمع جبل لا أن جبالاً جمع أجبل اهـ.

وتعقب بأنه لعل من قال: إن الرواسي هنا جمع راسية صفة أجبل لا يلتزم ما ذكر وأنه إذا صح إطلاق أجبل راسية على جبال قطر مثلاً صح إطلاق الجبال على جبال جميع الأقطار من غير اعتبار جعل الجبال جميعاً لجموع القلة نعم لا يصح أن يكون جبال جمع أجبل لأنه يصير حينئذ جمع الجمع وهو خلاف ما صرح به أهل اللغة.

وجعل راسية صفة جبل لا أجبل والتاء فيه للمبالة لا للتأنيث كما في علامة يرد عليه أن تاء المبالغة في فاعلة غير مطرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت