فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236542 من 466147

وحكم أصحاب الأرصاد أن طول البر المنكشف نصف دور الأرض وعرضه أحد أرباعها إلى ناحية الشمال ، وفي تعيين أي الربعين الشماليين منكشف تعذر أو تعسر كما قال صاحب التحفة ، وأما ما عدا ذلك فقال الإمام: لم يقم دليل على كونه مغموراً في الماء ولكن الأشبه ذلك إذ الماء أكثر من الأرض أضعافاً لأن كل عنصر يجب أن يكون بحيث لو استحال بكليته إلى عنصر آخر كان مثله ، والماء يصغر حجمه عند الاستحالة أرضاً ومع ذلك لو كان في بعض المواضع في الأرباع الثلاثة عمارة قليلة لا يعتد بها ، وأما تحت القطبين فلا يمكن أن يكون عمارة لاشتداد البرد: وإنما حكموا بأن المعمور الربع لأنهم لم يجدوا في إرصاد الحوادث الفلكية كالخصوفات وقرانات الكواكب التي لا اختلاف منظر لها تقدماً في ساعات الواغلين في المشرق لتلك الحوادث على ساعات الواغلين في المغرب زائداً على اثنتي عشرة ساعة مستوية وهي نصف الدور لأن كل ساعة خمسة عشر جزأ من أجزاء معدل النهار تقريباً وضرب خمسة عشر في اثني عشر مائة وثمانون.

ونحن نقول بوجود الخراب وأنه أكثر من المعمور بكثير وأكثر المعمور شمالي ولا يوجد في الجنوب منه إلا مقدار يسير ، لكنا نقول: ما زعموه سبباً للانكشاف غير مسلم ونسند كون الأرض بحيث وجدت صالحة لسكنى الحيوانات وخروج النبات إلى قدرته تعالى واختياره سبحانه وإلا فمن أنصف علم أن لا سبيل للعقل إلى معرفة سبب ذلك على التحقيق وقال: أنه تعالى فعل ذلك في الأرض لمجرد مشيئته الموافقة للحكمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت